الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( وَإِنْ يَّتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ... ) الآية [ ١٣٠ ].
المعنى : وإن رأت المرأة التي مال عنها زوجها، إلا أن تفارقه، ولا تسمح له بشيء من حقها، وأبى الزوج الأخذ عليها بالإحسان، فتفرقا بطلاق الزوج إياها ( يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ ) أي : الزوج والمرأة أن تتزوج من هو أصلح لها من الأول، ويتزوج هو من هي أصلح له منها في رزقه وعصمته.
( وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً ) أي : ذا سعة في الرزق لخلقه ( حَكِيماً ) فيما قضى به بينهما والواسع : الكثير العطايا(١).
وقيل : الواسع : المحيط بكل شيء(٢)، ومنه قوله تعالى :( وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً )(٣) أي أحاط به.
وقال أبو عمرو في " واسع كريم " قال الواسع الغني والكريم الجواد(٤).
١ - انظر: تفسير أسماء الله الحسنى ٥٠-٥١، والمفردات: ٥٦٠..
٢ - انظر: جامع البيان ١٦/٢٠٩..
٣ - طه آية ٩٦..
٤ - انظر: تفسير أسماء الله الحسنى ٥١-٥٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى