تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٣٠
وقوله تعالى :﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته﴾ أي الزوجان إن تفرقا لما لم يقدر ( الزوج )(١) على التسوية بينهن﴿يغن الله كلا من سعته﴾ المرأة تتزوج آخر، والرجل ( يتزوج )(٢) بامرأة أخرى. ويحتمل ﴿يغن الله كلا من سعته﴾ لأن كل واحد منهما، وإن كان غنيا بالآخر في حال النكاح فالله قادر على أن يغني كل واحد منهما، وإن كان غنيا بالآخر في حال النكاح فالله قادر على أن يغني كل واحد منهما بعد الافتراق كما كان يرزقهما (٣) قبل الفراق.
وفيه دليل قطع طمع الارتزاق من غير الله، وإن جاز أن يجعل غيره سببا في ذلك لأنه قال عز وجل :﴿وإن يتفرقا يغن الله﴾ ليعلم كل أن غناه لم تكن بالآخر حن وعد لهما الغنى. وكذلك في قوله تعالى :﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين﴾ إلى قوله تعالى :﴿إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله﴾ ( النور : ٣٢ ) دليل قطع طمع ارتزاق(٤) بعضهم من بعض في النكاح لما وعدلهم الغنى إذا كانوا فقراء.
وفيه وقوع الفرقة بينهما بالمرأة بالمكنى من الكلام لمشاركتها فيه، وإن كان الزوج هو المنفرد بالفراق، لما أضاف الفعل إليهما بقوله تعالى :﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته﴾ وكذلك قوله تعالى :﴿فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن﴾ ( البقرة : ٢٣١ ) والله أعلم.
وفيه دليل لزوم النفقة في العدة لأنه ذكر الافتراق : إنما يكون بانقضاء العدة. ثم أخبر عز وجل عن غنى كل واحد منهما بالآخر قبل الفراق. دل أن للمرأة غنى بالزوج ما دامت بالعدة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وكان الله واسعا حكيما﴾ قيل﴿واسعا﴾ جوادا، وقيل :﴿واسعا﴾ يوسع كل منهم رزقه﴿حكيما﴾ حكم(٥) على الزوج إمساكا بمعروف أو تسريحا بإحسان، وقيل :﴿حكيما﴾ حين حكم فرقتهما.
وأصل الحكم أن يوضع (٦) كل شيء موضعه.
وقوله تعالى :﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته﴾ أي الزوجان إن تفرقا لما لم يقدر ( الزوج )(١) على التسوية بينهن﴿يغن الله كلا من سعته﴾ المرأة تتزوج آخر، والرجل ( يتزوج )(٢) بامرأة أخرى. ويحتمل ﴿يغن الله كلا من سعته﴾ لأن كل واحد منهما، وإن كان غنيا بالآخر في حال النكاح فالله قادر على أن يغني كل واحد منهما، وإن كان غنيا بالآخر في حال النكاح فالله قادر على أن يغني كل واحد منهما بعد الافتراق كما كان يرزقهما (٣) قبل الفراق.
وفيه دليل قطع طمع الارتزاق من غير الله، وإن جاز أن يجعل غيره سببا في ذلك لأنه قال عز وجل :﴿وإن يتفرقا يغن الله﴾ ليعلم كل أن غناه لم تكن بالآخر حن وعد لهما الغنى. وكذلك في قوله تعالى :﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين﴾ إلى قوله تعالى :﴿إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله﴾ ( النور : ٣٢ ) دليل قطع طمع ارتزاق(٤) بعضهم من بعض في النكاح لما وعدلهم الغنى إذا كانوا فقراء.
وفيه وقوع الفرقة بينهما بالمرأة بالمكنى من الكلام لمشاركتها فيه، وإن كان الزوج هو المنفرد بالفراق، لما أضاف الفعل إليهما بقوله تعالى :﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته﴾ وكذلك قوله تعالى :﴿فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن﴾ ( البقرة : ٢٣١ ) والله أعلم.
وفيه دليل لزوم النفقة في العدة لأنه ذكر الافتراق : إنما يكون بانقضاء العدة. ثم أخبر عز وجل عن غنى كل واحد منهما بالآخر قبل الفراق. دل أن للمرأة غنى بالزوج ما دامت بالعدة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وكان الله واسعا حكيما﴾ قيل﴿واسعا﴾ جوادا، وقيل :﴿واسعا﴾ يوسع كل منهم رزقه﴿حكيما﴾ حكم(٥) على الزوج إمساكا بمعروف أو تسريحا بإحسان، وقيل :﴿حكيما﴾ حين حكم فرقتهما.
وأصل الحكم أن يوضع (٦) كل شيء موضعه.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: يرزق..
٤ في الأصل وم: الارتزاق.
٥. ساقطة من م.
٦ في الأصل وم يضع..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: يرزق..
٤ في الأصل وم: الارتزاق.
٥. ساقطة من م.
٦ في الأصل وم يضع..