تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط﴾ آية
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿كونوا قوامين بالقسط﴾ أمر الله المؤمنين أن يقولوا الحق، ولو على أنفسهم أو آبائهم أو أبنائهم.
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ قال : نزلت في النبي ﷺ.
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء﴾ يعني قوامين بالعدل. وروى عن السدي نحو ذلك.
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد ابن مزاحم ابو وهب، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿كونوا قوامين بالقسط﴾ قال : قوامين بالشهادة.
حدثنا ابي، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ وهذا في الشهادة، فأقم الشهادة يا ابن آدم ولو على نفسك أو والديك أو على ذوي قرابتك أو على أشراف قومك، فإنما الشهادة لله وليست للناس، وأن الله رضي بالعدل لنفسه، والإقساط والعدل ميزان الله في الأرض به يرد الله من الشديد على الضعيف ومن الكاذب على الصادق، ومن المبطل على المحق، وبالعدل يصدق الصادق ويكذب الكاذب، ويرد المعتدي ويوبخه، تبارك وتعالى وبالعدل صلح الناس يا ابن آدم.
قوله تعالى :﴿بالقسط شهداء لله﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿بالقسط شهداء لله﴾ يعني : بالعدل. وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿ولو على أنفسكم﴾
وبه عن سعيد بن جبير قوله :﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول : لو كان تأخذ عليك حق فأقررت به على نفسك.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول : على نفسك.
قوله تعالى :﴿أو الوالدين والأقربين﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يعني : أو على الوالدين والأقربين فاشهد به عليهم.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يقول : على نفسك أو على الوالدين والأقربين قريبا كان أو بعيدا، غنيا كان أو فقيرا.
قوله تعالى :﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾ قال : أمر الله المؤمنين أن يقولوا الحق، ولا يحابون غنيا لغناه ولا يرحمون مسكينا لمسكنته.
حدثنا احمد بن ثمان بن حكيم، ثنا احمد بن المفضل، ثنا اسباط، عن السدي قوله :﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾ قال : نزلت في النبي ﷺ اختصم إليه رجلان غني وفقيرا، فكان ضلعة مع الفقير يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فأبى الله تعالى إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير.
قوله تعالى :﴿فاالله أولى بهما﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله :﴿فاالله أولى بهما﴾ قال : يعني : أن الله أولى بالغني والفقير من غيره.
قوله تعالى :﴿فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ فتذروا الحق فتجوروا.
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله :﴿فاالله أولى بهما﴾ قال يعني : أن الله أولى بالغني والفقير من غيره.
قوله تعالى :﴿فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ فتذروا الحق فتجوروا.
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء ابن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :﴿تتبعوا الهوى﴾ يعني في الشهادات.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، انبا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ في الشهادة إذا دعيتم لها أن تقولوا بها وتعدلوا.
قوله تعالى :﴿أن تعدلوا﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله :﴿أن تعدلوا﴾ يعني : عن الحق.
قوله تعالى :﴿وإن تلووا﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿وإن تلووا﴾ ألسنتكم بالشهادة.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي، حدثني ابي، حدثني عمي حدثني ابي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿وإن تلووا﴾ يقول : تلوي بلسانك بغير الحق، وهي اللجاجة فلا يقيم الشهادة على وجهها.
وروى عن عطاء الخرساني، وعطية، وسعيد بن جير، والضحاك، والسدي ومقاتل بن الحيان نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثني ابى، ثنا عمرو بن رافع، ثنا جرير، عن قابوس بن ابى ظبيان، عن ابيه، عن ابن عباس قوله :﴿وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾. قال : الرجلان يقعدان عن القاضي فيكون لي القاضي وإعراضه لأحد الرجلين على الآخر.
والوجه الثالث :
حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد ﴿وإن تلووا﴾ قال : تحرفوا.
قوله تعالى :﴿أو تعرضوا﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :{ أو تعرضوا يعني : الشهادة.
وروى عن سعيد بن جبير، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي، حدثني، حدثني عمي، حدثني ابي، عن ابيه، عن ابن عباس قوله ﴿أو تعرضوا﴾ يقول : الإعراض : الترك.
حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد قوله :﴿أو تعرضوا﴾ قال : تتركوا.
وروى عن عطية مثل ذلك، وروى عن السدي انه قال : فتعرض عنها فتكتمها وتقول : ليس عندي شهادة.
قوله تعالى :﴿فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿فإن الله كان بما تعملون﴾ يعني : من كتمان الشهادة وإقامتها خبيرا.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿كونوا قوامين بالقسط﴾ أمر الله المؤمنين أن يقولوا الحق، ولو على أنفسهم أو آبائهم أو أبنائهم.
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ قال : نزلت في النبي ﷺ.
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء﴾ يعني قوامين بالعدل. وروى عن السدي نحو ذلك.
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد ابن مزاحم ابو وهب، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿كونوا قوامين بالقسط﴾ قال : قوامين بالشهادة.
حدثنا ابي، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ وهذا في الشهادة، فأقم الشهادة يا ابن آدم ولو على نفسك أو والديك أو على ذوي قرابتك أو على أشراف قومك، فإنما الشهادة لله وليست للناس، وأن الله رضي بالعدل لنفسه، والإقساط والعدل ميزان الله في الأرض به يرد الله من الشديد على الضعيف ومن الكاذب على الصادق، ومن المبطل على المحق، وبالعدل يصدق الصادق ويكذب الكاذب، ويرد المعتدي ويوبخه، تبارك وتعالى وبالعدل صلح الناس يا ابن آدم.
قوله تعالى :﴿بالقسط شهداء لله﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿بالقسط شهداء لله﴾ يعني : بالعدل. وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿ولو على أنفسكم﴾
وبه عن سعيد بن جبير قوله :﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول : لو كان تأخذ عليك حق فأقررت به على نفسك.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول : على نفسك.
قوله تعالى :﴿أو الوالدين والأقربين﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يعني : أو على الوالدين والأقربين فاشهد به عليهم.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يقول : على نفسك أو على الوالدين والأقربين قريبا كان أو بعيدا، غنيا كان أو فقيرا.
قوله تعالى :﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾ قال : أمر الله المؤمنين أن يقولوا الحق، ولا يحابون غنيا لغناه ولا يرحمون مسكينا لمسكنته.
حدثنا احمد بن ثمان بن حكيم، ثنا احمد بن المفضل، ثنا اسباط، عن السدي قوله :﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾ قال : نزلت في النبي ﷺ اختصم إليه رجلان غني وفقيرا، فكان ضلعة مع الفقير يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فأبى الله تعالى إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير.
قوله تعالى :﴿فاالله أولى بهما﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله :﴿فاالله أولى بهما﴾ قال : يعني : أن الله أولى بالغني والفقير من غيره.
قوله تعالى :﴿فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ فتذروا الحق فتجوروا.
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله :﴿فاالله أولى بهما﴾ قال يعني : أن الله أولى بالغني والفقير من غيره.
قوله تعالى :﴿فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ فتذروا الحق فتجوروا.
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء ابن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :﴿تتبعوا الهوى﴾ يعني في الشهادات.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، انبا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ في الشهادة إذا دعيتم لها أن تقولوا بها وتعدلوا.
قوله تعالى :﴿أن تعدلوا﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله :﴿أن تعدلوا﴾ يعني : عن الحق.
قوله تعالى :﴿وإن تلووا﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿وإن تلووا﴾ ألسنتكم بالشهادة.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي، حدثني ابي، حدثني عمي حدثني ابي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿وإن تلووا﴾ يقول : تلوي بلسانك بغير الحق، وهي اللجاجة فلا يقيم الشهادة على وجهها.
وروى عن عطاء الخرساني، وعطية، وسعيد بن جير، والضحاك، والسدي ومقاتل بن الحيان نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثني ابى، ثنا عمرو بن رافع، ثنا جرير، عن قابوس بن ابى ظبيان، عن ابيه، عن ابن عباس قوله :﴿وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾. قال : الرجلان يقعدان عن القاضي فيكون لي القاضي وإعراضه لأحد الرجلين على الآخر.
والوجه الثالث :
حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد ﴿وإن تلووا﴾ قال : تحرفوا.
قوله تعالى :﴿أو تعرضوا﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :{ أو تعرضوا يعني : الشهادة.
وروى عن سعيد بن جبير، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي، حدثني، حدثني عمي، حدثني ابي، عن ابيه، عن ابن عباس قوله ﴿أو تعرضوا﴾ يقول : الإعراض : الترك.
حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد قوله :﴿أو تعرضوا﴾ قال : تتركوا.
وروى عن عطية مثل ذلك، وروى عن السدي انه قال : فتعرض عنها فتكتمها وتقول : ليس عندي شهادة.
قوله تعالى :﴿فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿فإن الله كان بما تعملون﴾ يعني : من كتمان الشهادة وإقامتها خبيرا.