معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ ( ١٣٥ ) لأنّ ﴿أوْ﴾ ها هنا في معنى الواو. أَو يكون جمعهما في قوله ﴿بِهِما﴾ لأنهما قد ذكرا نحو قوله عز وجل ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا﴾. أوْ يكونُ أضمرَ ﴿مَنْ﴾ كأنه " إنْ يَكُنْ مَنْ تَخاصَم غَنِيّاً أوْ فَقِيراً " يريد " غنيين أو فقيرين " يجعل " مَنْ " في ذلك المعنى ويخرج ﴿غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً﴾ [ ١٠٠ء ] على لفظ " من ".
وقال ﴿وَإِن* تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ ( ١٣٥ ) لأنها من " لَوى " " يَلْوِى ". وقال بعضهم ﴿وإِنْ تَلُوا﴾ فان كانت لغة فهو لاجتماع الواوين، ولا أراها إِلاّ لحناً إلاّ على معنى " الوِلاية " وليس ل " الوِلايَة " معنى ها هنا إلا في قوله " وإِنْ تَلُوا عَلَيْهِم " فطرح ﴿عَلَيْهِم﴾ فهو جائز.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى