الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ﴾ : أي : داواموا على الإِيمان، أو يُراد بالذين آمنوا جميعُ الناس، وذلك يوم أخذ عليهم الميثاقَ. وقرأ نافع والكوفيون :" والكتابِ الذي نَزَّل على رسوله والكتاب الذي أَنْزل من قبل " على بناء الفعلين للفاعل، وهو الله تعالى، والباقون على بنائهما للمفعول، والقائمُ مقامَ الفاعل ضمير الكتاب. وقال الزمخشري. " فإن قلت : لِمَ قال :" نَزَّل على رسوله، وأَنْزل من قبل ؟ قلت : لأنَّ القرآنَ نَزَلَ منجَّماً مفرَّقاً في عشرين سنة بخلاف الكتب قبله " وقد تقدَّم [ البحثُ ] معه في ذلك، وأن التضعيف في " نَز‍َّل " للتعدية مرادفٌ للهمزة لا للتكثير. وقوله :" فقد ضَلَّ ضلالاً " ليس جواباً للأشياء الثلاثة، بل المعنى : ومَنْ يكفرْ بواحدٍ منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى