نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
يفعلون ذلك حال كونهم ﴿مذبذبين﴾ أي مضطربين كما يضطرب الشيء الخفيف المعلق في الهواء، وحقيقة : الذي يذب(١) عن كلا الجانبين ذباً عظيماً.
ولما كان ما تقدم يدل على إيمانهم تارة وكفرهم أخرى قال :﴿بين ذلك﴾ أي الإيمان والكفر ؛ ولما كان الإيمان يدل على أهله والكفر كذلك قال :﴿لا إلى﴾ أي لا يجدون(٢) سبيلاً مفر إلى ﴿هؤلاء﴾ أي المؤمنين ﴿ولا إلى هؤلاء﴾ أي الكافرين ؛ ولما كان التقدير ! لأن الله أضلهم، بنى عليه قوله :﴿ومن يضلل الله﴾ أي الشامل(٣) القدرة الكامل العلم ﴿فلن تجد﴾ أي أصلاً ﴿له سبيلاً﴾ أي طريقاً إلى شيء يريده.
١ في ظ: يدث..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: يجدون..
٣ في ظ: الحامل ـ كذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى