مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿مُّذَبْذَبِينَ﴾ نصب على الذم أي مردّدين يعني ذبذبهم الشيطان والهوى بين الإيمان والكفر فهم مترددون بينهما متحيرون، وحقيقة المذبذب الذي يذب عن كلا الجانبين أي يدفع فلا يقر في جانب واحد إلا أن الذبذبة فيها تكرير ليس في الذب ﴿بَيْنَ ذلك﴾ بين الكفر والإيمان ﴿لآَ إلى هؤلاءآء﴾ لا منسوبين إلى هؤلاء فيكونوا مؤمنين ﴿وَلآَ إِلَى هؤلاءآء﴾ ولا منسوبين إلى هؤلاء فيسموا مشركين ﴿وَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً﴾ طريقاً إلى الهدى.