أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿مذبذبين بين ذلك﴾ حال من واو ﴿يراؤون﴾ كقوله :﴿ولا يذكرون﴾ أي يراؤونهم غير ذاكرين مذبذبين أو واو يذكرون أو منصوب على الذم، والمعنى : مرددين بين الإيمان والكفر من الذبذبة وهي جعل الشيء مضطربا، وأصله الذي بمعنى الطرد. وقرئ بكسر الذال بمعنى يذبذبون قلوبهم أو دينهم أو يتذبذبون كقولهم : صلصل بمعنى تصلصل. وقرئ بالدال غير المعجمة بمعنى أخذوا تارة في دبة وتارة في دبة وهي الطريقة. ﴿لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾ لا منسوبين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين، أو لا صائرين إلى أحد الفريقين بالكلية. ﴿ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا﴾ إلى الحق والصواب، ونظيره قوله تعالى :﴿ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور﴾.