محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا١٤٣ ).
( مذبذبين بين ذلك ) حال من فاعل يراؤون ) أو منصوب على الذم و ( ذلك ) إشارة إلى الإيمان والكفر. المدلول عليهما بمعونة المقام. أو إلى ( المؤمنين والكافرين )، فيكون ما بعده تفسيرا له. أي : مرددين بينهما متحيرين قد ذبذبهم الشيطان والهوى. وحقيقة المذبذب الذي يذب عن كلا الجانبين. أي : يذاد ويدفع، فلا يقر في جانب واحد. الا ان الذبذبة فيها تكرير ليس في الذب. كأن المعنى كلما مال إلى جانب ذب عنه ( لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) أي : لا منضمين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين. ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا مشركين مصرحين. وقال مجاهد :( لا إلى هؤلاء )، يعني أصحاب محمد ﷺ. ( ولا إلى هؤلاء )، يعني اليهود. ( ومن يضلل الله ) عن دينه وحجته ( فلن تجد له سبيلا ) أي : طريقا إلى الصواب والهدى. روى الشيخان عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال :(١)/ " مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين : تعير إلى هذه مرة والى هذه مرة :( العائرة المتحيرة المترددة لا تدري لأي الغنمين تتبع ) ".
( مذبذبين بين ذلك ) حال من فاعل يراؤون ) أو منصوب على الذم و ( ذلك ) إشارة إلى الإيمان والكفر. المدلول عليهما بمعونة المقام. أو إلى ( المؤمنين والكافرين )، فيكون ما بعده تفسيرا له. أي : مرددين بينهما متحيرين قد ذبذبهم الشيطان والهوى. وحقيقة المذبذب الذي يذب عن كلا الجانبين. أي : يذاد ويدفع، فلا يقر في جانب واحد. الا ان الذبذبة فيها تكرير ليس في الذب. كأن المعنى كلما مال إلى جانب ذب عنه ( لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) أي : لا منضمين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين. ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا مشركين مصرحين. وقال مجاهد :( لا إلى هؤلاء )، يعني أصحاب محمد ﷺ. ( ولا إلى هؤلاء )، يعني اليهود. ( ومن يضلل الله ) عن دينه وحجته ( فلن تجد له سبيلا ) أي : طريقا إلى الصواب والهدى. روى الشيخان عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال :(١)/ " مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين : تعير إلى هذه مرة والى هذه مرة :( العائرة المتحيرة المترددة لا تدري لأي الغنمين تتبع ) ".
١ أخرجه مسلم في: ٥٠ –كتاب المنافقين وأحكامهم، حديث ١٧ (طبعتنا)..