المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿مذبذبين﴾ معناه : مضطربين لا يثبتون على حال : والتذبذب : الاضطراب بخجل أو خوف أو إسراع في مشي ونحوه، ومنه قول النابغة :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** ترى كل ملك دونها يتذبذب(١)
ومنه قول الآخر :[ البعيث بن حريث ] :
خَيَالٌ لأُمِّ السَّلْسَبيلِ وَدُونَها مَسِيرةُ شَهْرٍ للْبَرِيدِ المُذَبْذَبِ(٢)
بكسر الذال الثانية، قال أبو الفتح : أي المهتز القلق الذي لا يثبت، ولايتمهل فهؤلاء المنافقون مترددون بين الكفار والمؤمنين، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء كما قال رسول الله ﷺ :«مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين »(٣) فالإشارة بذلك إلى حالي الكفر والإيمان، وأشار إليه وإن لم يتقدم ذكره، لظهور تضمن الكلام له، كما جاء ﴿حتى توارت بالحجاب﴾ [ص: ٣٢] ﴿وكل من عليها فان﴾(٤) وقرأ جمهور الناس «مذبذَبين » بفتح الذال الأولى والثانية، وقرأ ابن عباس وعمرو بن فائد، «مذَبذِبين » بكسر الذال الثانية وقرأ أبي بن كعب «متذبذِبين » بالتاء وكسر الذال الثانية وقرأ الحسن بن أبي الحسن «مَذَبذَبين » بفتح الميم والذالين وهي قراءة مردودة وقوله تعالى :﴿فلن تجد له سبيلاً﴾ معناه سبيل هدى وإرشاد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** ترى كل ملك دونها يتذبذب(١)
ومنه قول الآخر :[ البعيث بن حريث ] :
خَيَالٌ لأُمِّ السَّلْسَبيلِ وَدُونَها مَسِيرةُ شَهْرٍ للْبَرِيدِ المُذَبْذَبِ(٢)
بكسر الذال الثانية، قال أبو الفتح : أي المهتز القلق الذي لا يثبت، ولايتمهل فهؤلاء المنافقون مترددون بين الكفار والمؤمنين، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء كما قال رسول الله ﷺ :«مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين »(٣) فالإشارة بذلك إلى حالي الكفر والإيمان، وأشار إليه وإن لم يتقدم ذكره، لظهور تضمن الكلام له، كما جاء ﴿حتى توارت بالحجاب﴾ [ص: ٣٢] ﴿وكل من عليها فان﴾(٤) وقرأ جمهور الناس «مذبذَبين » بفتح الذال الأولى والثانية، وقرأ ابن عباس وعمرو بن فائد، «مذَبذِبين » بكسر الذال الثانية وقرأ أبي بن كعب «متذبذِبين » بالتاء وكسر الذال الثانية وقرأ الحسن بن أبي الحسن «مَذَبذَبين » بفتح الميم والذالين وهي قراءة مردودة وقوله تعالى :﴿فلن تجد له سبيلاً﴾ معناه سبيل هدى وإرشاد.
١ - البيت بتمامه- وقد قاله يخاطب النعمان بن المنذر ويمدحه:
ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب؟
يريد: إن الله أعطاك منزلة ومكانة يضطرب أمامها ويخجل كل ملك آخر.
.
٢ - البيت للبعيث بن حريث، وبعده –كما في الحماسة-:
فقلت لها أهلا وسهلا ومرحبا فردت بتأهيل وسهل ومرحب
والمذبذِب بكسر الذال الثانية معناه: "الممتر القلق الذي لا يثبت ولا يتمهل" قال ابن جني..
٣ - رواه مسلم، وأحمد في مسنده، والنسائي- عن ابن عمر، ونصه كاملا: (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، لا تدري أيهما تتبع). والعائرة: مؤنث العائر- ومعناها فسّره الحديث نفسه..
٤ - الآية الأولى رقم (٣٢) من سورة (ص)- وهي قوله تعالى: ﴿فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب﴾- يعني الشمس، أضمرها ولم يجر لها ذكر. والآية الثانية رقم (٢٦) من سورة (الرحمان) وهي: ﴿كل من عليها فان﴾ يريد: على الأرض. أيضا أضمرها ولم يجر لها ذكر- والعرب تفعل ذلك إذا كان في الكلام ما يدل عليه باللفظ أو القرائن المعنوية..
ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب؟
يريد: إن الله أعطاك منزلة ومكانة يضطرب أمامها ويخجل كل ملك آخر.
.
٢ - البيت للبعيث بن حريث، وبعده –كما في الحماسة-:
فقلت لها أهلا وسهلا ومرحبا فردت بتأهيل وسهل ومرحب
والمذبذِب بكسر الذال الثانية معناه: "الممتر القلق الذي لا يثبت ولا يتمهل" قال ابن جني..
٣ - رواه مسلم، وأحمد في مسنده، والنسائي- عن ابن عمر، ونصه كاملا: (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، لا تدري أيهما تتبع). والعائرة: مؤنث العائر- ومعناها فسّره الحديث نفسه..
٤ - الآية الأولى رقم (٣٢) من سورة (ص)- وهي قوله تعالى: ﴿فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب﴾- يعني الشمس، أضمرها ولم يجر لها ذكر. والآية الثانية رقم (٢٦) من سورة (الرحمان) وهي: ﴿كل من عليها فان﴾ يريد: على الأرض. أيضا أضمرها ولم يجر لها ذكر- والعرب تفعل ذلك إذا كان في الكلام ما يدل عليه باللفظ أو القرائن المعنوية..