تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤٣
وقوله تعالى :﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾ قال أكثر هذا التأويل : ليسوا بمسلمين مخلصين، ولا مشركين مصرحين. وهو أيضا قول قتادة. وقال مقاتل : ليسوا مع اليهود فيظهروا(١) ولايتهم لهم، وليسوا مع المؤمنين في التصديق مع الولاية. ويحتمل غير هذا، وهو ( أنهم لم يظهروا )(٢) لكل واحد من الفريقين منهم الموافقة لهم والكون معهم، بل ظهر منهم الخلاف عند كل فريق لأنهم كانوا أصحاب طمع عباد أنفسهم، يكونون حيث رأوا السعة معهم ؛ فلا﴿إلى هؤلاء﴾ في حقيقة الدين عند أنفسهم﴿ولا إلى هؤلاء﴾ فذلك، والله أعلم، تأويله.
وقوله تعالى :﴿ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا﴾ قيل : حجة على ما قيل في الأول، وقيل :﴿فلن تجد له سبيلا﴾ يعني هدى ( وطريقا مستقيما )(٣)، والله أعلم. وعن الحسن :( ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا } ما دام كافرا، فإذا تاب، ورجع عن ذلك، فله السبيل ).
١ في الأصل وم: فيظهرون..
٢ في الأصل وم: أنه لم يظهر..
٣ في الأصل وم: وطريق المستقيم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى