تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ أي : إن تظهروا - أيها الناس - خيرًا، أو أخفيتموه، أو عفوتم عمن أساء إليكم، فإن ذلك مما يقربكم عند الله ويجزل ثوابكم لديه، فإن من صفاته تعالى أن يعفو عن عباده مع قدرته على عقابهم. ولهذا قال :﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ؛ ولهذا ورد في الأثر : أن حملة العرش يسبحون الله، فيقول بعضهم : سبحانك على حلمك بعد علمك. ويقول بعضهم : سبحانك على عفوك بعد قدرتك. وفي الحديث الصحيح :" ما نقص مال من صدقة، ولا(١) زاد الله عبدا بعفو إلا عزًّا، ومن تواضع لله رفعه الله " (٢).
١ في د: "وما"..
٢ رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٥٨٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
.
٢ رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٥٨٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
.