بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿والذين آمَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ﴾ يعني أقروا بوحدانية الله تعالى وصدقوا بجميع الرسل ﴿وَلَمْ يُفَرّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مّنْهُمْ﴾ في الإيمان والتصديق، يعني لم يكفروا ولم يجحدوا بأحد من الأنبياء والرسل عليهم السلام، ويصدقون بجميع الكتب ﴿أولئك﴾ يعني أهل هذه الصفة ﴿سَوْف نؤتّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ أي سنعطيهم ثوابهم في الجنة ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً﴾ لذنوبهم ﴿رَّحِيماً﴾ بهم لما كان منهم في الشرك. قرأ عاصم في رواية حفص :﴿يُؤْتِيهِمْ﴾ بالياء ؛ وقرأ الباقون ﴿نؤتيهم﴾ بالنون.