الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : كيف جاز دخول ﴿بَيْنَ﴾ على ﴿أَحَدٍ﴾ وهو يقتضي شيئين فصاعداً ؟ قلت : إن أحداً عام في الواحد المذكر والمؤنث وتثنيتهما وجمعهما، تقول : ما رأيت أحداً، فتقصد العموم، ألا تراك تقول : إلا بني فلان، وإلا بنات فلان ؛ فالمعنى : ولم يفرقوا بين اثنين منهم أو بين جماعة ومنه قوله تعالى :﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء﴾ [الأحزاب: ٣٢]، ﴿سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ معناه : أنّ إيتاءها كائن لا محالة وإن تأخر فالغرض به توكيد الوعد وتثبيته لا كونه متأخراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى