إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿والذين آمَنُوا بالله وَرُسُلِهِ﴾ أي على الوجه الذي بُيّن في تفسير قولِه تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُوا آمِنُوا بالله وَرَسُولِهِ﴾ [ النساء، الآية ١٣٦ ] الآية، ﴿وَلَمْ يُفَرّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ بأن يؤمنوا ببعضهم ويكفروا بآخَرين كما فعله الكفرة، ودخولُ ﴿بَيْنَ﴾ على أحد قد مر تحقيقه في سورة البقرة بما لا مزيدَ عليه ﴿أولئك﴾ المنعوتون بالنعوت الجليلةِ المذكورةِ ﴿سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ الموعودةَ لهم وتصديرُه بسوف لتأكيد الوعدِ والدلالةِ على أنه كائنٌ لا محالةَ وإنْ تراخى، وقرئ نُؤتيهم بنون العظمة ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً﴾ لما فرَط منهم ﴿رَحِيماً﴾ مبالغاً في الرحمة بتضعيف حسناتِهم.