مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم﴾ أي فبنقضهم و «ما » مزيدة للتوكيد والباء يتعلق بقوله «حرمنا عليهم طيبات » تقديره حرمنا عليهم طيبات بنقضهم ميثاقهم، وقوله «فبظلم من الذين هادوا » بدل من قوله «فبما نقضهم » ﴿ميثاقهم﴾ ومعنى التوكيد تحقيق أن تحريم الطيبات لم يكن إلا بنقض العهد وما عطف عليه من الكفر وقتل الأنبياء وغير ذلك ﴿وَكُفْرِهِم بئايات الله﴾ أي معجزات موسى عليه السلام ﴿وَقَتْلِهِمُ الأنبياء﴾ كزكريا ويحيى وغيرهما ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ بغير سبب يستحقون به القتل ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ جمع أغلف أي محجوبة لا يتوصل إليها شيء من الذكر والوعظ ﴿بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ هو رد وإنكار لقولهم «قلوبنا غلف » ﴿فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ كعبد الله بن سلام وأصحابه