زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَاقَهُمْ﴾ ﴿ما﴾ صلة مؤكدة. قال الزجاج : والمعنى : فبنقضهم ميثاقهم، وهو أن الله أخذ عليهم الميثاق أن يبينوا ما أنزل عليهم من ذكر النبي ﷺ وغيره. والجالب للباء العامل فيها، وقوله :﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيّبَاتٍ﴾ أي : بنقضهم ميثاقهم، والأشياء التي ذكرت بعده حرمنا عليهم. وقوله :﴿فَبِظُلْمٍ﴾ بدل من قوله :﴿فَبِمَا نَقْضِهِم﴾، وجعل الله جزاءهم على كفرهم أن طبع على قلوبهم. وقال ابن فارس : الطبع : الختم و[ من ذلك ] طبع الله على قلب الكافر [ كأنه ] ختم [ عليه حتى لا يصل إليه هدى ولا نور ] فلم يوفق لخير، والطابع : الخاتم يختم به.
قوله تعالى :﴿فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : فلا يؤمن منهم إلا القليل، وهم عبد الله بن سلام، وأصحابه، قاله ابن عباس.
والثاني : المعنى : إيمانهم قليل، وهو قولهم : ربنا الله، قاله مجاهد.
قوله تعالى :﴿فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : فلا يؤمن منهم إلا القليل، وهم عبد الله بن سلام، وأصحابه، قاله ابن عباس.
والثاني : المعنى : إيمانهم قليل، وهو قولهم : ربنا الله، قاله مجاهد.