تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله-تعالى- :( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ).
قيل : إن الله-تعالى- ألقى شبه عيسى على الذي دلهم عليه ؛ فقتلوه وقيل : إنهم كانوا حبسوا عيسى في بيت، وجعلوا عليه رقيبا، فألقى الله تعالى شبه عيسى على الرقيب ؛ فقتلوه، وقيل : إنهم ما كانوا يعرفون عيسى بعينه، وكانوا يعرفونه باسمه، وكانوا يطلبونه ؛ فقال لهم يهوذا-وهو واحد من أصحاب عيسى- : أعطوني شيئا، أدلكم على عيسى ؛ فأعطوه ثلاثين درهما ؛ فدلهم على غيره، فقتلوا ذلك الغير ؛ فهذا قوله :( ولكن شبه لهم )، ( وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ) وذلك أن الرجل الذي قتلوه على ظن أنه عيسى، كان يشبهه بوجهه، ولا يشبهه بجسده، فوقع فيهم الاختلاف، فقال بعضهم : الذي قتلناه كان عيسى، وقال بعضهم : لم يكن عيسى. وقيل : هو الاختلاف بين علمائهم، وأغتامهم(١) ؛ فإن علماءهم كانوا يعلمون أنهم لم يصلبوا عيسى وكان عند جهالهم وأغتامهم أنهم قتلوا عيسى، ( وما لهم به من علم ) يعنى : من حقيقة علم ( إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ) قال ابن الأنباري : قوله :( وما قتلوه ) كلام تام، وقوله :( يقينا ) راجع إلى ما بعد، وتقديره :" بل رفعه الله إليه يقينا، قال الفراء : معناه : وما قتلوا الذي ظنوا أنه عيسى يقينا أنه عيسى، وقيل :" الهاء " كناية عن عيسى، أي : وما قتلوا عيسى يقينا
قيل : إن الله-تعالى- ألقى شبه عيسى على الذي دلهم عليه ؛ فقتلوه وقيل : إنهم كانوا حبسوا عيسى في بيت، وجعلوا عليه رقيبا، فألقى الله تعالى شبه عيسى على الرقيب ؛ فقتلوه، وقيل : إنهم ما كانوا يعرفون عيسى بعينه، وكانوا يعرفونه باسمه، وكانوا يطلبونه ؛ فقال لهم يهوذا-وهو واحد من أصحاب عيسى- : أعطوني شيئا، أدلكم على عيسى ؛ فأعطوه ثلاثين درهما ؛ فدلهم على غيره، فقتلوا ذلك الغير ؛ فهذا قوله :( ولكن شبه لهم )، ( وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ) وذلك أن الرجل الذي قتلوه على ظن أنه عيسى، كان يشبهه بوجهه، ولا يشبهه بجسده، فوقع فيهم الاختلاف، فقال بعضهم : الذي قتلناه كان عيسى، وقال بعضهم : لم يكن عيسى. وقيل : هو الاختلاف بين علمائهم، وأغتامهم(١) ؛ فإن علماءهم كانوا يعلمون أنهم لم يصلبوا عيسى وكان عند جهالهم وأغتامهم أنهم قتلوا عيسى، ( وما لهم به من علم ) يعنى : من حقيقة علم ( إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ) قال ابن الأنباري : قوله :( وما قتلوه ) كلام تام، وقوله :( يقينا ) راجع إلى ما بعد، وتقديره :" بل رفعه الله إليه يقينا، قال الفراء : معناه : وما قتلوا الذي ظنوا أنه عيسى يقينا أنه عيسى، وقيل :" الهاء " كناية عن عيسى، أي : وما قتلوا عيسى يقينا
١ - الغتمة: عجمة في المنطق، ورجل اغتم: أي لا يفصح شيئا، انظر لسان العرب (مادة: غتم)..