فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله...﴾ الآية [النساء: ١٥٧].
إن قلتَ : اليهود الداخلون تحت لفظ ( أهل الكتاب )، كانوا كافرين بعيسى، فكيف أقرّوا بأنه رسول الله ؟ !
قلتُ : قالوه استهزاء كما قال فرعون ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون﴾(١) [الشعراء: ٢٧].
قوله تعالى :﴿وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه...﴾ الآية [النساء: ١٥٧] وصفهم بالشك لا ينافي بعده وصفهم بالظن، لأن المراد بالشك هنا " شك الظن " واستثناء الظن من العلم في الآية منقطع، ف " إلا " فيها بمعنى " لكن " كما في قوله تعالى :﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦] ونحوه.
إن قلتَ : اليهود الداخلون تحت لفظ ( أهل الكتاب )، كانوا كافرين بعيسى، فكيف أقرّوا بأنه رسول الله ؟ !
قلتُ : قالوه استهزاء كما قال فرعون ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون﴾(١) [الشعراء: ٢٧].
قوله تعالى :﴿وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه...﴾ الآية [النساء: ١٥٧] وصفهم بالشك لا ينافي بعده وصفهم بالظن، لأن المراد بالشك هنا " شك الظن " واستثناء الظن من العلم في الآية منقطع، ف " إلا " فيها بمعنى " لكن " كما في قوله تعالى :﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦] ونحوه.
١ - إنما قال فرعون ذلك على وجه السخرية والاستهزاء، فإن فرعون لا يؤمن برسالة موسى عيله السلام، ولهذا قال: ﴿رسولكم﴾ بالإضافة إليهم، ولم يقل: إن هذا الرسول، وأكّده بقوله: ﴿أرسل إليكم﴾ كلّ هذا القول منه، كان على وجه السخرية والاستخفاف بدعوة موسى عليه السلام..