أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿يأتيانها﴾ : الضمير عائد إلى الفاحشة المتقدم ذكرها.
﴿فأعرضوا عنهما﴾ : اتركوا أذيتهما بعد أن ظهرت توبتهما.

المعنى :


أما غير المحصنات وهن الأبكار فقد قال تعالى في شأنهن. واللذ أن يأتيانها منكم فآذوها أي بالضرب الخفيف والتقريع والعتاب، مع الحبس للنساء أما الرجال فلا يحبسون وإنما يكتفى بأذاهم إلى أن يتوبوا ويصلحوا فحينئذ يعفى عنهم ويكف عن أذيتهم هذا معنى قوله تعالى ﴿واللذ أن يأتيانها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما أن الله كان توبا رحيما﴾.
ولم يمض على هذين الحدين إلا القليل من الزمن حتى أنجز الرحمن ما وعد وجعل لهن سبيلاً فقد صح أنه ﷺ كان جالساً بين أصحابه حتى أنزل الله تعالى عليه الحكم النهائي في جريمة الزنى فقال ﷺ : خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة، والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. والمراد من الثيب بالثيب أي إذا زنى ثيب بثيب وكذا البكر بالبكر. وبهذا أو قف الحد الأو ل في النساء والرجال معاً ومضى الثاني أما جلد البكرين فقد نزل فيه آية النور :﴿الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ وأما رجم المحصنين فقد مضت فيه السنة فقد رجم ماعز، والغامدية بأمر رسول الله ﷺ وهو حد قائم إلى يوم القيامة. هذا ما دلت عليه الآية ١٦.

الهداية :

تفسير هذه الآية من كتب أخرى