مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ولما نزل «إنا أوحينا إليك » قالوا ما نشهد لك بهذا فنزل ﴿لكن الله يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ﴾ ومعنى شهادة الله بما أنزل إليه إثباته لصحته بإظهار المعجزات كما تثبت الدعاوى بالبينات إذ الحكيم لا يؤيد الكاذب بالمعجزة ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ أي أنزله وهو عالم بأنك أهل لإنزاله إليك وأنك مبلغه، أو أنزله بما علم من مصالح العباد، وفيه نفي قول المعتزلة في إنكار الصفات فإنه أثبت لنفسه العلم ﴿والملئكة يَشْهَدُونَ﴾ لك بالنبوة ﴿وكفى بالله شَهِيداً﴾ شاهداً وإن لم يشهد غيره

تفسير هذه الآية من كتب أخرى