الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ﴾ الآية. اعلم أن الله تعالى شهد على سبعة أشياء على التوحيد، فقال :﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] والثاني على العدل ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾ ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٨، ٢٩]
﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾ [العنكبوت: ٢٩] وقال تعالى ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ١٩] وقال :
﴿فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١] والثالث على اعمال العباد فقال :﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ﴾ [المجادلة: ٦] الآية وقال :﴿إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً﴾ [يونس: ٦١] أي تفيضون فيه وقال :﴿اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ٩٨]، والرابع على جميع الأشياء فقال ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: ٥٣] والخامس على كذب المنافقين قال تعالى :﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]، والسادس على شريعة المصطفى فقال عز من قائل ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ١٩] أي شهيد على القرآن ﴿لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ الآية.
وقال ابن عباس :" إن رؤساء مكة أتوا رسول الله ﷺ فقالوا : يا محمد أخبرنا أولاً عن صفتك ونعتك في كتابهم فزعموا إنهم لايعرفونك، ودخل على رسول الله ﷺ جماعة من اليهود فقال لهم :" إني والله أعلم أنكم تعرفون أني رسول الله ". فقالوا : نعلم، فأنزل الله تعالى إن كذبوك وجحدوك لكن الله يشهد ﴿بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾ ".
﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾ [العنكبوت: ٢٩] وقال تعالى ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ١٩] وقال :
﴿فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١] والثالث على اعمال العباد فقال :﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ﴾ [المجادلة: ٦] الآية وقال :﴿إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً﴾ [يونس: ٦١] أي تفيضون فيه وقال :﴿اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ٩٨]، والرابع على جميع الأشياء فقال ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: ٥٣] والخامس على كذب المنافقين قال تعالى :﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]، والسادس على شريعة المصطفى فقال عز من قائل ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ١٩] أي شهيد على القرآن ﴿لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ الآية.
وقال ابن عباس :" إن رؤساء مكة أتوا رسول الله ﷺ فقالوا : يا محمد أخبرنا أولاً عن صفتك ونعتك في كتابهم فزعموا إنهم لايعرفونك، ودخل على رسول الله ﷺ جماعة من اليهود فقال لهم :" إني والله أعلم أنكم تعرفون أني رسول الله ". فقالوا : نعلم، فأنزل الله تعالى إن كذبوك وجحدوك لكن الله يشهد ﴿بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾ ".