تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ) اختلفوا في المراد من الآيتين، قال مجاهد : الآية الأولى في النساء، وهذه الآية في الرجال إذا زنوا.
وقال غيره : الأولى في الثيب، وهذه الآية في الأبكار.
وفيه قول ثالث : أن الآية الأولى في المرأة إذا أتت المرأة سحقا، والآية الثانية في الرجل إذا أتى الرجل.
وقد قال ﷺ :«إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ؛ وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان »(١).
والمراد بالإيذاء في هذه الآية : هو السب باللسان، وإسماع المكروه، والتعبير، والضرب بالنعال. فإن قيل : ذكر الحبس في الآية الأولى، والإيذاء في الآية الثانية، فكيف وجه الجمع ؟ قيل : أما على قول من قال : إن الآية الأولى في صنف، والآية الثانية في صنف آخر، يستقيم الكلام. وقال بعضهم : أراد به : الجمع بين الإيذاء والحبس في حق الزاني فيؤذى أولا، ثم يحبس، والآية الثانية وإن كانت في التلاوة متأخرة، فهي في المعنى متقدمة، كأنه قال : واللذان يأتيان الفاحشة منكم فآذوهما وأمسكوهما في البيت ( فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ) أي : أعرضوا عن الإيذاء ( إن الله كان توابا رحيما ).
وقال غيره : الأولى في الثيب، وهذه الآية في الأبكار.
وفيه قول ثالث : أن الآية الأولى في المرأة إذا أتت المرأة سحقا، والآية الثانية في الرجل إذا أتى الرجل.
وقد قال ﷺ :«إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ؛ وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان »(١).
والمراد بالإيذاء في هذه الآية : هو السب باللسان، وإسماع المكروه، والتعبير، والضرب بالنعال. فإن قيل : ذكر الحبس في الآية الأولى، والإيذاء في الآية الثانية، فكيف وجه الجمع ؟ قيل : أما على قول من قال : إن الآية الأولى في صنف، والآية الثانية في صنف آخر، يستقيم الكلام. وقال بعضهم : أراد به : الجمع بين الإيذاء والحبس في حق الزاني فيؤذى أولا، ثم يحبس، والآية الثانية وإن كانت في التلاوة متأخرة، فهي في المعنى متقدمة، كأنه قال : واللذان يأتيان الفاحشة منكم فآذوهما وأمسكوهما في البيت ( فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ) أي : أعرضوا عن الإيذاء ( إن الله كان توابا رحيما ).
١ - الحديث شطره الأول: «إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان». رواه الآجري في ذم اللواط (٥١)، والبيهقي في سننه (٨/٢٣٣) من حديث أبي موسى مرفوعاً، وقال البيهقي: هو منكر بهذا الإسناد.
وقال الحافظ في التلخيص (٤/١٠٣): رواه البيهقي من حديث أبي موسى، وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، كذبه أبو حاتم. ورواه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء، والطبراني من وجه آخر عن أبي موسى، وفيه بشر بن الفضل البجلي، وهو مجهول، وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عنه.
وشطره الثاني جاء بلفظ: «سحاق النساء زنا بينهن» رواه أبو يعلى (١٣/٤٧٦ رقم ٧٤٩١)، والطبراني في الكبير (٢٢/٦٣ رقم ١٥٣)، والآجري في ذم اللواط (ص ٥٤)، وابن عدي في الكامل (٥/١٧٤)، والخطيب في التاريخ (٩/٢٩-٣٠) جميعهم من حديث واثلة، وزاد الخطيب أنساً مع واثلة..
وقال الحافظ في التلخيص (٤/١٠٣): رواه البيهقي من حديث أبي موسى، وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، كذبه أبو حاتم. ورواه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء، والطبراني من وجه آخر عن أبي موسى، وفيه بشر بن الفضل البجلي، وهو مجهول، وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عنه.
وشطره الثاني جاء بلفظ: «سحاق النساء زنا بينهن» رواه أبو يعلى (١٣/٤٧٦ رقم ٧٤٩١)، والطبراني في الكبير (٢٢/٦٣ رقم ١٥٣)، والآجري في ذم اللواط (ص ٥٤)، وابن عدي في الكامل (٥/١٧٤)، والخطيب في التاريخ (٩/٢٩-٣٠) جميعهم من حديث واثلة، وزاد الخطيب أنساً مع واثلة..