الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿واللذان يأتيانها مِنكُمْ﴾ يريد الزاني والزانية ﴿فَآذُوهُمَا﴾ فوبخوهما وذمّوهما وقولوا لهما : أما استحييتما، أما خفتما الله ﴿فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا﴾ وغيرا الحال ﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا﴾ واقطعوا التوبيخ والمذمة، فإن التوبة تمنع استحقاق الذم والعقاب، ويحتمل أن يكون خطاباً للشهود العاثرين على سرهما، ويراد بالإيذاء ذمهما وتعنيفهما وتهديدهما بالرفع إلى الإمام والحد، فإن تابا قبل الرفع إلى الإمام فأعرضوا عنهما ولا تتعرضوا لهما. وقيل : نزلت الأولى في السحاقات وهذه في اللواطين. وقرىء :«واللذانّ » بتشديد النون. «واللذأنِّ » : بالهمزة وتشديد النون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى