معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
[ و ] قال ﴿فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ﴾ ( ١٧٠ ) فنصب ﴿خَيْراً لَكُمْ﴾ لأنه حين قال لهم ﴿آمِنُواْ﴾ أمرهم بما هو خير لهم فكأنه قال : " اعْمَلُوا خيراً لكم " وكذلك ﴿انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ﴾ ( ١٧١ ) فهذا إنما يكون في الأمر والنهي خاصة ولا يكون في الخبر، لأنّ الأمْر والنهي لا يضمر فيهما وكأنك أخرجته من شيء إلى شيء. وقال الشاعر [ ١٠٠ب ] :[ من السريع وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد المائة ] :
فَفواعِديه سَرْحَتَيْ مالِكٍأو الرُّبا بَينَهُما أسَهْلا
كما تقول : " واعديه خيراً لك " وقد سمعت نصب هذا في الخبر تقول العرب : " آتى البيتَ خيراً لي " و " أتركُهُ خيراً لي " وهو على ما فسرت في الأمر والنهي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى