البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيراً لكم﴾ هذا خطاب لجميع الناس.
وإن كانت السورة مدنية فالمأمور به أمر عام، ولو كان خاصاً بتكليف ما لكان النداء خاصاً بالمؤمنين في الغالب.
والرسول هنا محمد ﷺ، والحق هو شرعه، وقد فسر بالقرآن وبالدين وبشهادة التوحيد.
وروي عن ابن عباس أنها نزلت في المشركين.
وفي انتصاب خيراً لكم هنا.
وفي قوله : انتهوا خيراً لكم في تقدير الناصب ثلاثة أوجه : مذهب الجليل، وسيبويه.
وأتوا خيراً لكم، وهو فعل يجب إضماره.
ومذهب الكسائي وأبي عبيدة : يكن خيراً لكم، ويضمر إن يكن ومذهب الفراء إيماناً خيراً لكم وانتهاء خيراً لكم، بجعل خيراً نعتاً لمصدر محذوف يدل عليه الفعل الذي قبله.
والترجيح بين هذه الأوجه مذكور في علم النحو.
﴿وإن تكفروا فإن لله ما في السموات والأرض﴾ تقدم تفسير مثل هذا.
﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ عليماً بما يكون منكم من كفر وإيمان فيجازيكم عليه، حكيماً في تكليفكم مع علمه تعالى بما يكون منكم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وتضمنت هذه الآيات أنواعاً من الفصاحة والبيان والبديع.
فمن ذلك الطباق في : حرمنا وأحلت، وفي : فآمنوا وإن تكفروا.
والتكرار في : وما قتلوه، وفي : وأوحينا، وفي : ورسلاً، وفي : يشهد ويشهدون، وفي : كفروا، وفي : مريم، وفي : اسم الله.
والالتفات في : فسوف نؤتيهم، وفي : فسنحشرهم وما بعد ما في قراءة من قرأ بالنون.
والتشبيه في : كما أوحينا.
والاستعارة في : الراسخون وهي في الاجرام استعيرت للثبوت في العلم والتمكن فيه، وفي : سبيل الله، وفي : يشهد، وفي : طريقاً، وفي : لا تغلوا والغلو حقيقة في ارتفاع السعر، وفي : وكيلاً استعير لإحاطة علم الله بهم، وفي : فيوفيهم أجورهم استعير للمجازاة.
والتجنيس المماثل في : يستفتونك ويفتيكم.
والتفصيل في : فأما الذين آمنوا وأما الذين استنكفوا.
والحذف في عدّة مواضع.
وإن كانت السورة مدنية فالمأمور به أمر عام، ولو كان خاصاً بتكليف ما لكان النداء خاصاً بالمؤمنين في الغالب.
والرسول هنا محمد ﷺ، والحق هو شرعه، وقد فسر بالقرآن وبالدين وبشهادة التوحيد.
وروي عن ابن عباس أنها نزلت في المشركين.
وفي انتصاب خيراً لكم هنا.
وفي قوله : انتهوا خيراً لكم في تقدير الناصب ثلاثة أوجه : مذهب الجليل، وسيبويه.
وأتوا خيراً لكم، وهو فعل يجب إضماره.
ومذهب الكسائي وأبي عبيدة : يكن خيراً لكم، ويضمر إن يكن ومذهب الفراء إيماناً خيراً لكم وانتهاء خيراً لكم، بجعل خيراً نعتاً لمصدر محذوف يدل عليه الفعل الذي قبله.
والترجيح بين هذه الأوجه مذكور في علم النحو.
﴿وإن تكفروا فإن لله ما في السموات والأرض﴾ تقدم تفسير مثل هذا.
﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ عليماً بما يكون منكم من كفر وإيمان فيجازيكم عليه، حكيماً في تكليفكم مع علمه تعالى بما يكون منكم.
فمن ذلك الطباق في : حرمنا وأحلت، وفي : فآمنوا وإن تكفروا.
والتكرار في : وما قتلوه، وفي : وأوحينا، وفي : ورسلاً، وفي : يشهد ويشهدون، وفي : كفروا، وفي : مريم، وفي : اسم الله.
والالتفات في : فسوف نؤتيهم، وفي : فسنحشرهم وما بعد ما في قراءة من قرأ بالنون.
والتشبيه في : كما أوحينا.
والاستعارة في : الراسخون وهي في الاجرام استعيرت للثبوت في العلم والتمكن فيه، وفي : سبيل الله، وفي : يشهد، وفي : طريقاً، وفي : لا تغلوا والغلو حقيقة في ارتفاع السعر، وفي : وكيلاً استعير لإحاطة علم الله بهم، وفي : فيوفيهم أجورهم استعير للمجازاة.
والتجنيس المماثل في : يستفتونك ويفتيكم.
والتفصيل في : فأما الذين آمنوا وأما الذين استنكفوا.
والحذف في عدّة مواضع.