محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ولما قرر أمر النبوة، وبين الطريق الموصل إلى العلم بها، ووعيد من أنكرها، خاطب الناس عامة بالدعوة وإلزام الحجة والوعيد على الرد، فقال تعالى :
( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وان تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما١٧٠ ).
( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم ) أي : بالهدى ودين الحق والبيان الشافي الذي يجب قبوله ( فآمنوا خيرا لكم ) أي : إيمانا خيرا لكم. أو ائتوا أمرا خيرا لكم من تقليد المعاندين ( وان تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض ) أي : فهو قادر على تعذيبكم لعظم ملكوته. أو فهو غني عنكم لا يتضرر بكفركم كما لا ينتفع بإيمانكم. كما قال تعالى :( إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ) (١) ( وكان الله عليما حكيما ) في صنعه.
( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وان تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما١٧٠ ).
( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم ) أي : بالهدى ودين الحق والبيان الشافي الذي يجب قبوله ( فآمنوا خيرا لكم ) أي : إيمانا خيرا لكم. أو ائتوا أمرا خيرا لكم من تقليد المعاندين ( وان تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض ) أي : فهو قادر على تعذيبكم لعظم ملكوته. أو فهو غني عنكم لا يتضرر بكفركم كما لا ينتفع بإيمانكم. كما قال تعالى :( إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ) (١) ( وكان الله عليما حكيما ) في صنعه.
١ |١٤/ ابراهيم / ٨| ونصها: (وقال موسى...)..