لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يا أيها الناس﴾ هذا خطاب عام يدخل فيه جميع الكفار من اليهود والنصارى وعبادة الأصنام وغيرهم وقيل هو خطاب لمشركي العرب ﴿قد جاءكم الرسول﴾ يعني محمداً ﷺ ﴿بالحق﴾ يعني بدين الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده وقيل جاء بالقرآن الذي هو الحق ﴿من ربكم﴾ يعني من عند ربكم ﴿فآمنوا خيراً لكم﴾ يعني فآمنوا بما جاءكم به محمد ﷺ يكن الإيمان بذلك خيراً لكم يعني من الكفر الذي أنتم عليه ﴿وإن تكفروا﴾ يعني وإن تجحدوا رسالة محمد ﷺ وتكذبوا بما جاءكم من الحق من ربكم ﴿فإن لله ما في السموات والأرض﴾ يعني فإن الله هو الغني عن إيمانكم لأن له ما في السموات والأرض ملكاً وعبيداً ومن كان كذلك لم يكن محتاجاً إلى شيء وأنه قادر على من يشاء ﴿وكان الله عليماً﴾ يعني بما يكون منكم لا يخفى عليه شيء من أعمال عباده فيجزي كل عامل بعمله ﴿حكيماً﴾ يعني في تكليفهم مع علمه بما يكون منكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى