الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ﴾: يفعلن.
﴿ٱلْفَٰحِشَةَ﴾: الزنا، وعن مجاهد أنها في زِنَا السَّاحقات.
﴿مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ﴾: بما فعلن.
﴿أَرْبَعةً مِّنْكُمْ﴾: من رجال المسلمين.
﴿فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: احبسوهن.
﴿فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾: أي ملائكته.
﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾: حَدّاً معيناً، ونُسِخَ هذا على الأكثر بقوله: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا﴾، يفعلان الفاحشة.
﴿مِنكُمْ فَآذُوهُمَا﴾: بالشتم والتعبير بالضرب بالنعال، ونسخ هذا بالحدِّ، المعين، وعن مجاهد أنها في اللواطة، وحكمها عند الشافعي: أن لا يرجم المفعول المحصن، بل يجلد ويغرب.
﴿فَإِن تَابَا﴾: منها.
﴿وَأَصْلَحَا﴾: العمل.
﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ﴾: عن أذانها ولا تعيروهما.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً * إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ﴾: ليس قبولها محتوماً.
﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: بمقتضى وعده إلا.
﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾: ومن عصى عَمْداً أو خطأً فهو: بجهالة بإجماع الصحابة، أي: هو مسلوب كمال العلم بسوء عاقبة عمله بسبب غلبة الهوى والشيطان.
﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن﴾: زمان.
﴿قَرِيبٍ﴾: قبل معاينة الموت.
﴿فَأُوْلَـٰئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً﴾: بنياتكم.
﴿حَكِيماً﴾ في أفعاله.
﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ﴾: مقبولة.
﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾: من الفسقة، وقيل: المنافقين.
﴿حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ ٱلآنَ وَلاَ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: ثم يتوبون في الآخرة.
﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾: أعددنا لهم.
﴿عَذَاباً أَلِيماً * يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ﴾: نفسهن كالمال، كما في الجاهلية.
﴿كَرْهاً﴾: مكروهات وهذا خارج مخرج الغالب لا للتقيد.
﴿وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ﴾: لا تضجروهن ولا تضيقوا عليهن بالقهر والضرب إذا كرهتم صحبتهن.
﴿لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ﴾: من المهر وغيره، أي ليفتدين ببعض حقوقهن.
﴿إِلاَّ﴾: وقت.
﴿أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: الزنا، ةقال ابن عباس وأكثر السلف: بكر الياء ظاهرة في استرجاع الصداق، وبفتحها بمعنى مبنية، أي: الزِّنا فحينئذٍ لكم ضجرهن لتخلعن، وعن ابن عباس واكثر السلف أنّ له ارتجاع الصداق حينئذٍ ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾: بجميل قول وفعل.
﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾: ﴿فَ﴾: اصبروا.
﴿عَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً﴾: كولد صالح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى