تفسير الشافعي — الشافعي

عن الكتاب
١٢٥- قال الشافعي رحمه الله في قوله عز وجل :﴿إنما اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللَّهِ لِلذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ ذكروا فيها معنيين، أحدهما : أنه من عصى فقد جهل، من جميع الخلق(١). والآخر : أنه لا يتوب أبدا حتى يعلمه، وحتى يعمله وهو لا يرى أنه محرم، والأول أولاهما(٢). ( أحكام الشافعي : ٢/١٨٦. )
١ - أي لأنه ارتكب فعل الجهلاء، وتنكب سبيل العقلاء، سواء أكان جاهلا بالحكم أم عالما به..
٢ - وهو الصواب والأرجح، والله تعالى أعلم. والدليل على ذلك ما حكاه ابن جرير في التفسير ٣/٦٤٠: عن أبي العالية: أنه كان يحدث أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون: كل ذنب أصابه عبد فهو بجهالة. وعن قتادة قوله: ﴿لِلذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قال: اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عصي به فهو «جهالة» عمدا كان أو غيره..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى