فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السّوء بجهالة...﴾ [النساء: ١٧] إي إنما قبولها عليه لا وجوبها، إذ وجوبها إنما هو على العبد، وتوبة الله رجوعه على العبد بالمغفرة والرحمة.
فإن قلتَ : لم قيّد " بجهالة " مع أن من عمل سوء بغير جهالة، ثم تاب قُبلت توبته ؟
قلتُ : المراد " بالجهالة " الجهالة بقدر قُبح المعصية، وسوء عاقبتها، لا بكونها " معصية " و " ذمّا " ! !
وكلّ عاص جاهل بذلك حال معصيته، لأنه حال المعصية مسلوب كمال العلم به، بسبب غلبة الهوى.
قوله تعالى :﴿ثم يتوبون من قريب...﴾ [النساء: ١٧].
ليس المراد ب " القريب " مقابلة البعيد، إذ حكمهما هنا واحد، بل المراد من قوله :﴿من قريب﴾ من قبل معاينة سبب الموت، بقرينة قوله تعالى :﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾ [النساء: ١٨].
فإن قلتَ : لم قيّد " بجهالة " مع أن من عمل سوء بغير جهالة، ثم تاب قُبلت توبته ؟
قلتُ : المراد " بالجهالة " الجهالة بقدر قُبح المعصية، وسوء عاقبتها، لا بكونها " معصية " و " ذمّا " ! !
وكلّ عاص جاهل بذلك حال معصيته، لأنه حال المعصية مسلوب كمال العلم به، بسبب غلبة الهوى.
قوله تعالى :﴿ثم يتوبون من قريب...﴾ [النساء: ١٧].
ليس المراد ب " القريب " مقابلة البعيد، إذ حكمهما هنا واحد، بل المراد من قوله :﴿من قريب﴾ من قبل معاينة سبب الموت، بقرينة قوله تعالى :﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾ [النساء: ١٨].