الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾ قال الحسن : يعني التوبة التي يقبلها الله، فتكون على بمعنى عند، أقامه مقام صفة.
قال الثعلبي : وسمعت أبا القاسم بن حبيب يقول : سمعت أبا بكر بن عياش يقول :( على ) هاهنا بمعنى ( من ) يقول : إنما التوبة من الله للذين يعملون السوء بجهالة، اختلفوا في معنى الجهالة : فقال مجاهد والضحاك : هي العمد.
وقال الكلبي : لم يجهل أنه ذنب ولكنه جهل عقوبته.
وقال سائر المفسرين : يعني المعاصي كلها، فكل من عصى ربّه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته.
قتادة : اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ فرأوا أنّ كل شيء عُصيَ به ربّه فهو جهالة، عمداً كان أو غيره.
وقال الزجاج : معنى قوله :﴿بِجَهَالَةٍ﴾ اختيارهم اللذة الفانية على اللذة الباقية، نظيرها في الأنعام
﴿مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الأنعام: ٥٤]، ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ معناه قبل أن يحبطون السوء بحسناته فيحبطها.
قال السدي والكلبي : القريب ما دام في صحته قبل المرض والموت.
عكرمة وابن زيد : ما قبل الموت فهو قريب.
أبو مجلن والضحاك : قبل معاينة ملك الموت.
أبو موسى الأشعري : هو أن يتوب قبل موته بفواق ناقة.
زيد بن أسلم عن عبد الرحمن ( السلماني ) قال : اجتمع أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ فقال أحدهم : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد قبل أن يموت بيوم ".
قال الثاني : وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد قبل أن يموت بنصف يوم ".
قال الثالث : وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد قبل أن يموت بضحوة ".
فقال الرابع : وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه ".
خالد بن ( سعدان ) عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله ﷺ :" من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه " ثم قال :" إن السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه " ثم قال :" إن الشهر لكثير، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه " ثم قال :" إن الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه " ثم قال :" إن الساعة لكثير، من تاب قبل موته قبل أن يُغرغر بها تاب الله عليه ".
المسيب بن شريك عن عمرو بن عبيد عن الحسن قال : قال رسول الله ﷺ :" لما هبط إبليس قال وعزتك وعظمتك لا أُفارق ابن آدم حتى يفارق روحه جسده فقال الله عزّ وجلّ : وعزتي وعظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يغرغر ".
وعن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال :" إنّ الشيطان قال وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، قال الربّ تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لا أزال أغفر لهم ما استغفروا لي ".
قال الثعلبي : وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت محمد بن عبد الجبار يقول : يقال للتائب المخلص في توبته ولو بمقدار ساعة من النهار أو بمقدار نفس واحد قبل موته : ما أسرع ما جئت.
قال الثعلبي : وسمعت أبا القاسم بن حبيب يقول : سمعت أبا بكر بن عياش يقول :( على ) هاهنا بمعنى ( من ) يقول : إنما التوبة من الله للذين يعملون السوء بجهالة، اختلفوا في معنى الجهالة : فقال مجاهد والضحاك : هي العمد.
وقال الكلبي : لم يجهل أنه ذنب ولكنه جهل عقوبته.
وقال سائر المفسرين : يعني المعاصي كلها، فكل من عصى ربّه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته.
قتادة : اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ فرأوا أنّ كل شيء عُصيَ به ربّه فهو جهالة، عمداً كان أو غيره.
وقال الزجاج : معنى قوله :﴿بِجَهَالَةٍ﴾ اختيارهم اللذة الفانية على اللذة الباقية، نظيرها في الأنعام
﴿مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الأنعام: ٥٤]، ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ معناه قبل أن يحبطون السوء بحسناته فيحبطها.
قال السدي والكلبي : القريب ما دام في صحته قبل المرض والموت.
عكرمة وابن زيد : ما قبل الموت فهو قريب.
أبو مجلن والضحاك : قبل معاينة ملك الموت.
أبو موسى الأشعري : هو أن يتوب قبل موته بفواق ناقة.
زيد بن أسلم عن عبد الرحمن ( السلماني ) قال : اجتمع أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ فقال أحدهم : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد قبل أن يموت بيوم ".
قال الثاني : وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد قبل أن يموت بنصف يوم ".
قال الثالث : وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد قبل أن يموت بضحوة ".
فقال الرابع : وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه ".
خالد بن ( سعدان ) عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله ﷺ :" من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه " ثم قال :" إن السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه " ثم قال :" إن الشهر لكثير، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه " ثم قال :" إن الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه " ثم قال :" إن الساعة لكثير، من تاب قبل موته قبل أن يُغرغر بها تاب الله عليه ".
المسيب بن شريك عن عمرو بن عبيد عن الحسن قال : قال رسول الله ﷺ :" لما هبط إبليس قال وعزتك وعظمتك لا أُفارق ابن آدم حتى يفارق روحه جسده فقال الله عزّ وجلّ : وعزتي وعظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يغرغر ".
وعن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال :" إنّ الشيطان قال وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، قال الربّ تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لا أزال أغفر لهم ما استغفروا لي ".
قال الثعلبي : وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت محمد بن عبد الجبار يقول : يقال للتائب المخلص في توبته ولو بمقدار ساعة من النهار أو بمقدار نفس واحد قبل موته : ما أسرع ما جئت.