تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فإن كان لا بد من الفراق، وليس للإمساك محل، فليس الإمساك بلازم.
بل متى ﴿أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ أي : تطليقَ زوجة وتزوجَ أخرى. أي : فلا جناح عليكم في ذلك ولا حرج. ولكن إذا ﴿آتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ﴾ أي : المفارقة أو التي تزوجها ﴿قِنْطَارًا﴾ أي : مالا كثيرا. ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ بل وفروه لهن ولا تمطلوا بهن.
وفي هذه الآية دلالة على عدم تحريم كثرة المهر، مع أن الأفضل واللائق الاقتداءُ بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. ووجه الدلالة أن الله أخبر عن أمر يقع منهم، ولم ينكره عليهم، فدل على عدم تحريمه [ لكن قد ينهي عن كثرة الصداق إذا تضمن مفسدة دينية وعدم مصلحة تقاوم ](١)
ثم قال :﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ فإن هذا لا يحل ولو تحيلتم عليه بأنواع الحيل، فإن إثمه واضح.
١ - زيادة من هامش ب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى