تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله- تعالى- :( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) كان أهل الجاهلية ينكحون أزواج آبائهم ؛ فورد الشرع بالنهى عنه ( إلا ما قد سلف ) يعنى : بعدما سلف، وقال المبرد : ومعناه : لكن ما سلف في الجاهلية ؛ فهو مغفور.
( إنه كان فاحشة ومقتا ) قيل " كان " : فيه صلة، وتقديره : إنه فاحشة، وهذا كما يقول الشاعر :
وقيل :" كان " في موضعه، ومعناه : أنه كان في الجاهلية يعدونه فاحشة ومقتا، وكانوا يسمون ولد امرأة الأب : مقيتا، والفاحشة : أقبح معصية، وأما المقت : قال أبو عبيدة هو المبغضة من الله، وقال ابن عباس : أراد به المقت من الملائكة ( وساء سبيلا ) أي : بئس المسلك.
( إنه كان فاحشة ومقتا ) قيل " كان " : فيه صلة، وتقديره : إنه فاحشة، وهذا كما يقول الشاعر :
| فكيف إذا رأيت ديار قومي(١) | وجيرانٍ لنا كانوا كرامِ |
١ - وقع هذا الشطر من البيت في لسان العرب (مادة: كون) كما يأتي.
فكيف إذا مررت بدار قومٍ
وفي (مادة: كنن):
فكيف ولو مررت بدار قومٍ.
فكيف إذا مررت بدار قومٍ
وفي (مادة: كنن):
فكيف ولو مررت بدار قومٍ.