جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر

عن الكتاب
١٦١- ذكر سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى :﴿ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا﴾-الآية، قال : نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم من الأوس، توفي عنها أبو قيس بن الأسلت(١) فجنح عليها ابنه، فجاءت النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالت : يا نبي الله لا أنا ورثت، ولا أنا تركت فأنكح، فنزلت هذه الآية فيها. قال(٢) : وحدثنا هشيم، قال : حدثنا أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، قال : لما مات أبو قيس ابن الأسلت خطب ابن قيس امرأة أبيه، فانطلقت إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالت : يا رسول الله إن أبا قيس قد هلك، وإن ابنه قيسا من خيار الحي خطبني إلى نفسي، فقلت : ما كنت أعدك إلا ولدا. قالت : وما أنا بالتي أسبق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بشيء. فسكت عنها. فنزلت الآية :﴿ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا﴾ ( الاستيعاب : ٤/١٧٣٥ )
١ - هو صيفي بن الأسلت، أبو قيس الأنصاري، أحد بني وائل ابن زيد، كان هو وأخوه قد ساروا إلى مكة مع قريش فسكناها وأسلما يوم الفتح. الاستيعاب: ٢/٧٣٤..
٢ - أي سنيد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى