فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي
عن الكتاب
﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ عهدًا وثيقًا، وهو حقُّ الصحبة والممازجة.
﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)﴾.
[٢٢] ونزل نهيًا عن نكاحِ نساءِ الآباء ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ استثناء منقطع، معناه: لكنْ ما قد سَلَفَ؛ أي: مضى في الجاهلية، فإنه معفوٌّ عنه. وتقدَّم اختلافُ القراء في حكم الهمزتين من كلمتين في سورة البقرة عند تفسير قوله: ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٣١]، وكذلك اختلافهم في قوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ في الموضعين، ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِن﴾ [الشعراء: ١٨٧] و ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ﴾ [سبأ: ٤٠] وشبهه حيثُ وقعَ.
﴿إِنَّهُ﴾ أي: نكاحَ زوجةِ الأبِ.
﴿كَانَ فَاحِشَةً﴾ أقبحَ المعاصي.
﴿وَمَقْتًا﴾ أي: بغضًا؛ لأنه يووِثُ بغضَ الله تعالى، والمقتُ: أشدُّ البغضِ، وكانوا يسمونه: نكاحَ المقتِ، وإذا وُلد لرجلٍ من امرأةِ أبيهِ يقالُ للمولود: المَقْتِيُّ.
﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ قَبُحَ طريقًا، فتحرُمُ زوجةُ الأبِ على ابنِه بمجرَّدِ العَقْد، بالاتقاق.
﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)﴾.
[٢٢] ونزل نهيًا عن نكاحِ نساءِ الآباء ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ استثناء منقطع، معناه: لكنْ ما قد سَلَفَ؛ أي: مضى في الجاهلية، فإنه معفوٌّ عنه. وتقدَّم اختلافُ القراء في حكم الهمزتين من كلمتين في سورة البقرة عند تفسير قوله: ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٣١]، وكذلك اختلافهم في قوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ في الموضعين، ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِن﴾ [الشعراء: ١٨٧] و ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ﴾ [سبأ: ٤٠] وشبهه حيثُ وقعَ.
﴿إِنَّهُ﴾ أي: نكاحَ زوجةِ الأبِ.
﴿كَانَ فَاحِشَةً﴾ أقبحَ المعاصي.
﴿وَمَقْتًا﴾ أي: بغضًا؛ لأنه يووِثُ بغضَ الله تعالى، والمقتُ: أشدُّ البغضِ، وكانوا يسمونه: نكاحَ المقتِ، وإذا وُلد لرجلٍ من امرأةِ أبيهِ يقالُ للمولود: المَقْتِيُّ.
﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ قَبُحَ طريقًا، فتحرُمُ زوجةُ الأبِ على ابنِه بمجرَّدِ العَقْد، بالاتقاق.