تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
التمهيد :
بعد ان ذكر أحكام النكاح فيما سلف على طريق البيان و الإسهاب، ذكر هنا : عللها وأحكامها كما هو دأب القرآن الكريم أن يعقب ذكر الأحكام التي يشرعها للعباد ببيان العلل و الأسباب ؛ ليكون في ذلك طمأنينة للقلوب، و سكون للنفوس ؛ لتعلم مغبة ما هي مقدمة عليه من الأعمال، و عاقبة ما كفلت به من الأفعال، حتى تقبل عليها وهي مثلجة الصدور عالمة بأن لها فيها سعادة في دنياها و أخرها، ولا تكون في عماية من أمرها ؛ فتتيه في أودية الضلالة، وتسير قدما لا إلى غاية.
٢٨- ﴿يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾. يريد الله أن ييسر عليكم بتشريع ما فيه سهولة لكم وتخفيف عليكم، وقد خلق الإنسان ضعيفا أمام غرائزه وميوله، فيناسبه من التكاليف ما فيه يسر و سعة، لضعفه في نفسه، وضعف عزمه وهمته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى