فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾
قال ابن زيد : الموالي : العصبة، هم كانوا في الجاهلية الموالي، فلما دخلت العجم على العرب لم يجدوا لهم أسماء فقال الله تبارك و تعالى :( فإن لم تعلموا آباءكم فإخوانكم في الدين ومواليكم.. ) (١)، فسموا : الموالي، قال : والمولى اليوم : موليان : مولى يرث ويورث فهؤلاء ذوو الأرحام، ومولى يورث ولا يرث، فهؤلاء العتاقة ؛... ؛ ويعني بقوله :﴿مما ترك الوالدان والأقربون﴾ : مما تركه والده وأقرباؤه من الميراث. ا ه. وأخرج البخاري عن ابن عباس : كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري، دون ذوي رحمه، للأخوة التي آخى رسول الله بينهم، فلما نزلت :﴿ولكل جعلنا موالي﴾ نسختها، ثم قال :﴿والذين عاقدت أيمانكم﴾ إلا (٢) النصر والرفادة (٣) والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصى له ؛ - قيل والمراد هنا : العصبة : أي : ولكل جعلنا عصبة يرثون ما أبقت الفرائض، .... والذين عاقدتهم أيمانكم فآتوهم نصيبهم : أي ما جعلتموه لهم بعقد الحلف- (٤) ؛ ﴿إن الله كان على كل شيء شهيدا﴾( أي : قد شهد معاقدتكم إياهم، وهو عز وجل يحب الوفاء ) ؛... ؛
١ سورة الأحزاب. من الآية ٥..
٢ في رواية: من النصر..
٣ الرفادة: الصلة والعطاء..
٤ من فتح القدير..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى