الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ. . .﴾ [النساء: ٣٣].
أي : ولكلِّ أحدٍ، قال ابنُ عَبَّاس وغيرهِ : المَوَالِي هنا العَصَبَةُ، والوَرَثَةُ، والمعنَى : ولكلِّ أحدٍ جعلْنا موالِيَ يَرِثُونَ ﴿ممَّا تَرَكَ الوالدان والأقربُونَ﴾[النساء: ٧].
وقوله تعالى :﴿والذين﴾ رفْعٌ بالاِبتداءِ، والخَبَرُ في قوله :﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾.
واختُلِفَ من المراد بالَّذِينَ.
فقال الحسن، وابنُ عبَّاس، وابنُ جُبَيْر، وغيرهم : هم الأحْلاَفُ، فإِنَّ العرب كانَتْ تتوارَثُ بالحِلْفِ، ثم نُسِخَتْ بآيَات الأنْفَالِ :﴿وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ﴾[الأنفال: ٧٥] وقال ابنُ عباس أيضاً : هم الذين كَانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ آخَى بينهم، كانوا يتوارَثُونَ بهذه الآياتِ، حتى نُسِخَ ذلك بما تقدَّم،
وقال ابنُ المسيَّب : هم الذين كانوا يُتَبَنَّوْن.
قال ( ع ) : ولفظةُ المُعَاقَدَةِ والأَيْمَانِ ترجِّح أنَّ المراد الأَحْلاَفُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى