التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولكل جعلنا موالي﴾ الآية في معناه وجهان : أحدهما : لكل شيء من الأموال جعلنا موالي يرثونه، فمما ترك على هذا بيان لكل، والآخر لكل أحد جعلنا موالي يرثون مما ترك الوالدان والأقربون، فما ترك على هذا : يتعلق بفعل مضمر، والموالي هنا الورثة والعصبة.
﴿والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ اختلف هل هي منسوخة أو محكمة فالذين قالوا : إنها منسوخة قالوا : معناها الميراث بالحلف الذي كان في الجاهلية، وقيل : بالمؤاخاة التي آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه، ثم نسخها. وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض، فصار الميراث للأقارب والذين قالوا : إنها محكمة : اختلفوا، فقال ابن عباس : هي في المؤازرة والنصرة بالحلف لا في الميراث به، وقال أبو حنيفة : هي في الميراث، وأن الرجلين إذا والى أحدهما الآخر، على أن يتوارثا صح ذلك، وإن لم تكن بينهما قرابة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى