الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالاَقْرَبُونَ ) الآية [ ٣٣ ].
الموالي : الورثة، يعني العصبة، كذلك قال ابن جبير عن ابن عباس(١)، وقال مجاهد(٢) وقتادة : فالمعنى ولكلكم جعلنا عصبة يرثون ما تركتم، ولفظ الآية عام يراد به الخصوص إذ ليس [ كل إنسان له عصبة معلومة ترثه، وكل إنسان له عصبة غير معلومة. وقد قال مالك : كل(٣) ] من هلك من العرب فلا يخلوا أن يكون له وارث بهذه الآية وإن لم تعرف عينه.
قوله :( وَالذِينَ عَاقَدَتَ(٤) اَيْمَانُكُم فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمُ ) كان الرجل يحالف الرجل وليس بينه وبينه نسب يرث أحدهما الآخر، فأمروا أن يعطوهم نصيبهم. ثم نسخ الله ذلك بالميراث بقوله ( وَأُوْلُوا الاَرْحَامِ بَعْضُهُمُ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ(٥) )(٦) وقال ابن عباس : " كانت الأنصار ترث المهاجرين للأخوة التي آخى(٧) النبي ﷺ بينهم حين نزلت ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالاَقْرَبُونَ ) فنسخت ما كانوا عليه(٨).
قوله ( وَالذِينَ عَاقَدَتَ اَيْمَانُكُمْ فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهُم ) يعني من النصر والنصيحة والرفد(٩) ويوصى لهم.
وقال ابن عباس وغيره : كان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات قبل صاحبه ورثه، فأنزل الله عز وجل ( وَأُوْلُوا الاَرْحَامِ بَعْضُهُمُ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُومِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ) ثم قال :
( إِلاَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً )(١٠) أي : إلا أن ترضوا للذين عاقدتم وصية، فهي لهم جائزة من الثلث(١١).
والمعاقدة التي كانت بينهم هو أن يقول : دمي ودمك، وتطلب بي وأطلب بك، وتورثني وأرث بك، فجعل في أول الإسلام السدس من المال، ويقسمُ الباقي في الورثة ثم نسخ ذلك في الأنفال(١٢).
وقيل(١٣) : نزلت في الذين كانوا يتبنون في الجاهلية، فأمروا أن يوصوا لهم ونسخ فرضهم.
وقال ابن إسحاق : كان الرجل الذليل يأتي العزيز فيعاقده باليمين ويقول له : أنا ابنك، ترثني وأرثك، وحرمتي وحرمتك، ودمي ودمك، وثأري ثأرك، فأمر الله عز وجل بالوفاء لهم قبل تسمية الميراث، ثم نسخ بالميراث في الأنفال(١٤).
الموالي : الورثة، يعني العصبة، كذلك قال ابن جبير عن ابن عباس(١)، وقال مجاهد(٢) وقتادة : فالمعنى ولكلكم جعلنا عصبة يرثون ما تركتم، ولفظ الآية عام يراد به الخصوص إذ ليس [ كل إنسان له عصبة معلومة ترثه، وكل إنسان له عصبة غير معلومة. وقد قال مالك : كل(٣) ] من هلك من العرب فلا يخلوا أن يكون له وارث بهذه الآية وإن لم تعرف عينه.
قوله :( وَالذِينَ عَاقَدَتَ(٤) اَيْمَانُكُم فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمُ ) كان الرجل يحالف الرجل وليس بينه وبينه نسب يرث أحدهما الآخر، فأمروا أن يعطوهم نصيبهم. ثم نسخ الله ذلك بالميراث بقوله ( وَأُوْلُوا الاَرْحَامِ بَعْضُهُمُ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ(٥) )(٦) وقال ابن عباس : " كانت الأنصار ترث المهاجرين للأخوة التي آخى(٧) النبي ﷺ بينهم حين نزلت ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالاَقْرَبُونَ ) فنسخت ما كانوا عليه(٨).
قوله ( وَالذِينَ عَاقَدَتَ اَيْمَانُكُمْ فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهُم ) يعني من النصر والنصيحة والرفد(٩) ويوصى لهم.
وقال ابن عباس وغيره : كان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات قبل صاحبه ورثه، فأنزل الله عز وجل ( وَأُوْلُوا الاَرْحَامِ بَعْضُهُمُ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُومِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ) ثم قال :
( إِلاَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً )(١٠) أي : إلا أن ترضوا للذين عاقدتم وصية، فهي لهم جائزة من الثلث(١١).
والمعاقدة التي كانت بينهم هو أن يقول : دمي ودمك، وتطلب بي وأطلب بك، وتورثني وأرث بك، فجعل في أول الإسلام السدس من المال، ويقسمُ الباقي في الورثة ثم نسخ ذلك في الأنفال(١٢).
وقيل(١٣) : نزلت في الذين كانوا يتبنون في الجاهلية، فأمروا أن يوصوا لهم ونسخ فرضهم.
وقال ابن إسحاق : كان الرجل الذليل يأتي العزيز فيعاقده باليمين ويقول له : أنا ابنك، ترثني وأرثك، وحرمتي وحرمتك، ودمي ودمك، وثأري ثأرك، فأمر الله عز وجل بالوفاء لهم قبل تسمية الميراث، ثم نسخ بالميراث في الأنفال(١٤).
١ - انظر: المصدر السابق..
٢ - انظر: تفسير سفيان ٩٣..
٣ - ساقط من (أ)..
٤ - اختلف المفسرون في المراد بالمعاقدة في هذه الآية على ثلاثة أقوال: (أ) أنها المحالفة التي كانت في الجاهلية على أن يتوارثوا، أو يتناصروا أو يتعاقلوا الجناية، أو على كل ذلك. (ب) أن المعاقدة: المؤاخاة التي عقدها النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار. (ج): أنها نزلت في الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية فأمروا أن يوصوا لهم عند الموت. انظر: جامع البيان ٥/٥٧، والإيضاح في الناسخ ١٩١، ونواسخ القرآن ١٢٦..
٥ - الأنفال آية ٧٦ والأحزاب آية ٦..
٦ - انظر: جامع البيان ٥/٥٢..
٧ - (أ) (ج) أخ وهو خطأ..
٨ - انظر: البخاري في كتاب الفرائض ٨/٨ وكتاب التفسير ٥/١٧٨..
٩ - الرفد بكسر الراء المعونة والعطية. انظر: المفردات ٢٠٥ واللسان رفد ٣/١٨١..
١٠ - الأحزاب آية ٦..
١١ - انظر: جامع البيان ٥/٥٢..
١٢ - هذا هو القول الراجح عند الطبري. انظر: المصدر السابق ٥/٥٥..
١٣ - يعزى إلى سعيد بن المسيب في جامع البيان ٥/٥٤..
١٤ - انظر: الناسخ لقتادة ٣٩، والناسخ لابن حزم ٣٤ والمصفى لابن الجوزي ٢٤ وناسخ القرآن للبارزي: ٣٠..
٢ - انظر: تفسير سفيان ٩٣..
٣ - ساقط من (أ)..
٤ - اختلف المفسرون في المراد بالمعاقدة في هذه الآية على ثلاثة أقوال: (أ) أنها المحالفة التي كانت في الجاهلية على أن يتوارثوا، أو يتناصروا أو يتعاقلوا الجناية، أو على كل ذلك. (ب) أن المعاقدة: المؤاخاة التي عقدها النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار. (ج): أنها نزلت في الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية فأمروا أن يوصوا لهم عند الموت. انظر: جامع البيان ٥/٥٧، والإيضاح في الناسخ ١٩١، ونواسخ القرآن ١٢٦..
٥ - الأنفال آية ٧٦ والأحزاب آية ٦..
٦ - انظر: جامع البيان ٥/٥٢..
٧ - (أ) (ج) أخ وهو خطأ..
٨ - انظر: البخاري في كتاب الفرائض ٨/٨ وكتاب التفسير ٥/١٧٨..
٩ - الرفد بكسر الراء المعونة والعطية. انظر: المفردات ٢٠٥ واللسان رفد ٣/١٨١..
١٠ - الأحزاب آية ٦..
١١ - انظر: جامع البيان ٥/٥٢..
١٢ - هذا هو القول الراجح عند الطبري. انظر: المصدر السابق ٥/٥٥..
١٣ - يعزى إلى سعيد بن المسيب في جامع البيان ٥/٥٤..
١٤ - انظر: الناسخ لقتادة ٣٩، والناسخ لابن حزم ٣٤ والمصفى لابن الجوزي ٢٤ وناسخ القرآن للبارزي: ٣٠..