تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿قوّامون﴾ عليهن بالتأديب، والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن الله -تعالى- ولأزواجهن. ﴿بما فضل الله﴾ الرجال عليهن في العقل والرأي. ﴿وبما أنفقوا﴾ من الصداق والقيام بالكفاية، أو لطم رجل امرأته فأتت الرسول ﷺ تطلب القصاص فأجابه الرسول ﷺ فنزلت ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾ [طه: ١١٤] ونزلت هذه الآية، قال الزهري لا قصاص بين الزوجين فيما دون النفس.
﴿فالصالحات﴾ في دينهن ﴿قانتات﴾ مطيعات لربهن وأزواجهن ﴿حافظات﴾ لأنفسهن في غيبة أزواجهن، ولحق الله عليهن ﴿بما حفظ الله﴾ بحفظه إياهن صرن كذلك، أو بما أوجبه لهن من مهر ونفقة فصرن بذلك محفوظات. ﴿تخافون﴾ تعلمون.
(. . . . . . . . . . . .أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها ) أو تظنون.
( أتاني عن نُصيب كلام يقولهوما خفت يا سلام أنكِ عائبي )
يريد الاستدلال على النشوز بما تبديه من سوء فعلها، والنشوز من الارتفاع لترفعها عن طاعة زوجها. ﴿فعظوهن﴾ بالأمر بالتقوى، والتخويف من الضرب الذي أذن الله -تعالى- فيه. ﴿واهجروهن﴾ بترك الجماع، أو لا يكملها ويوليها ظهره في المضجع، أو يهجر مضاجعتها، أو يقول لها في المضجع هُجراً وهو الإغلاظ في القول، أو يربطها بالهجار - وهو حبل يربط به البعير - قاله الطبري، أصل الهجر : الترك عن قلى، وقبيح الكلام هجر، لأنه مهجور، فإذا خاف نشوزها وعظها وهجرها فإن أقامت عليه ضربها، أو إذا خافه وعظها فإن أظهرته هجرها فإن أقامت عليه ضربها ضرباً يزجرها عن النشوز غير مبرح ولا منهك. ﴿سبيلا﴾ أذى، أو يقول لها :'لست محبة لي وأنت تبغضني فيضربها' على ذلك مع طاعتها له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى