الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: في الحظوظ الدنيوية، أو من قولكم نرجوا أن نكون في الثواب مع النساء كما في الميراث، وقولهن في الوزن كذلك، ونحن أحوج إلى تضعيف الحسنة لضعفنا.
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا﴾: من الجهاد وغيره.
﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾: من طاعة البعل ونحوها فاطلبوا الفضل بالعمل لا بالتمني.
﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾: من مطالب الدارين، لا ما للناس.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾: فلا يعطي إلا المستحق.
﴿وَلِكُلٍّ﴾: لكل ميت.
﴿جَعَلْنَا مَوَٰلِيَ﴾: ورثة من صلة ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾: ، وبيان الموالي.
﴿ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلأَقْرَبُونَ﴾: فلا يدخل الأولاد.
﴿وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾: لعهودهم، أي: مولى الموالاة، وهو الحليف.
﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾: السُّدس، ونسخت بقوله:﴿ وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ ﴾[الأحزاب: ٦] الآية، وعن أبي حنيفة -رضي الله عنه-: لو أسلم كافر بيد مسلم وتعاقدوا على أن يتوارثا توارثا.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: فخافوه.
﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾: قيام الولاة على الرعايا.
﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: لكمال العقل والدين وغيره.
﴿وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ﴾: من النفقة وغيرها.
﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ﴾: قائمات بحقوق أزواجهن.
﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ﴾: بحفظ ماله ونفسهن في غيبته.
﴿بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾: لهن عليهم من المَهْرِ وغيره.
﴿وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾: بغضهن بترفعهن عن مطاوعتكم.
﴿فَعِظُوهُنَّ﴾: أَوَّلاً.
﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾: بترك المضاجعة والكلام والمجامعة ثانياً.
﴿وَٱضْرِبُوهُنَّ﴾: غَيْرَ شديد بالتأويل ثالثا، وقيل: لا قصاص عليه فيما دون القتل.
﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾: بالإيذان.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾: فهو أقدر عليكم منكم على من تحتكم فخافوه.
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾: أي: خلافهما، وأضاف تجوزاً.
﴿فَٱبْعَثُواْ﴾: إن اشتبه عليكم حالهما أيها الحكام برضاهما.
﴿حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ﴾: يحكمان بينهما باأصلح من الصلح والتفريق والأقرب أولى فيه.
﴿إِن يُرِيدَآ﴾: الحكمان.
﴿إِصْلَٰحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ﴾: بين الزوجين، فإن من أحسن نيته أصلح الله أُمنِيَّته.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾: بالظاهر والباطن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى