المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿أدنى﴾ معناه : أقرب، وهو من الدنو، وموضع - أن - من الإعراب نصب بإسقاط الخافض، والناصب أريحية الفعل الذي في ﴿أدنى﴾، التقدير : ذلك أدنى إلى أن لا تعولوا، و ﴿تعولوا﴾ معناه : تميلوا، قاله ابن عباس وقتادة والربيع وقتادة والربيع بن أنس وأبو مالك والسدي وغيرهم، يقال : عال الرجل يعول : إذا مال وجار، ومنه قول أبي طالب في شعره في النبي صلى الله عليه وسلم(١) :
بميزان قسط لا يخسُّ شعيرة. . . ووزان صدق وزنه غير عائل
يريد غير مائل، ومنه قول عثمان لأهل الكوفة حين كتب إليهم : إني لست بميزان لا أعول، ويروى بيت أبي طالب :«له شاهد من نفسه غير عائل » وعال يعيل، معناه : افتقر فصار عالة، وقالت فرقة منهم زيد بن أسلم وابن زيد والشافعي : معناه : ذلك أدنى ألا يكثر عيالكم، وحكى ابن الأعرابي أن العرب تقول : عال الرجل يعول إذا كثر عياله، وقدح في هذا الزجاج وغيره، بأن الله قد أباح كثرة السراري، وفي ذلك تكثير العيال، فكيف يكون أقرب إلى أن لا يكثر.
قال القاضي أبو محمد : وهذا القدح غير صحيح، لأن السراري إنما هن مال يتصرف فيه بالبيع، وإنما العيال الفادح الحرائر ذوات الحقوق الواجبة.
بميزان قسط لا يخسُّ شعيرة. . . ووزان صدق وزنه غير عائل
يريد غير مائل، ومنه قول عثمان لأهل الكوفة حين كتب إليهم : إني لست بميزان لا أعول، ويروى بيت أبي طالب :«له شاهد من نفسه غير عائل » وعال يعيل، معناه : افتقر فصار عالة، وقالت فرقة منهم زيد بن أسلم وابن زيد والشافعي : معناه : ذلك أدنى ألا يكثر عيالكم، وحكى ابن الأعرابي أن العرب تقول : عال الرجل يعول إذا كثر عياله، وقدح في هذا الزجاج وغيره، بأن الله قد أباح كثرة السراري، وفي ذلك تكثير العيال، فكيف يكون أقرب إلى أن لا يكثر.
قال القاضي أبو محمد : وهذا القدح غير صحيح، لأن السراري إنما هن مال يتصرف فيه بالبيع، وإنما العيال الفادح الحرائر ذوات الحقوق الواجبة.
١ - انظر سيرة ابن هشام ١/٢٤٢ وتفسير القرطبي ٥/٢١.