معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ ( ٤٦ ) يقول " مِنْهُمْ قَوْمٌ " فأضمر " القَوْم ". قال النابغة الذبياني :[ من الوافر وهو الشاهد السادس والسبعون بعد المائة ] :
أي : كأنَّكَ جَمَلٌ مِنْها. وكما قال ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ أي : وإِنْ مِنْهُمْ واحدٌ إلاّ لَيُؤْمِنُنَّ به ". والعرب تقول : " رَأيتُ الذي أَمْسِ " أي : رأيتُ الذي جاءَكَ أمْسِ " أو " تَكَلَّمَ أمْسِ ".
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً﴾ ( ٤٦ ) وقوله ﴿رَاعِنَا﴾ أي : " راعِنا سَمْعَكَ. في معنى : أَرِعْنا. وقوله ﴿غَيْرَ مُسْمِعٍ﴾ أي : لا سَمِعْتُ [ ٩٧ب ] أي : لا سُمِعْتَ وأما ﴿غَيْرَ مُسْمِعٍ﴾ أي : لا يُسْمَعُ مِنْكَ فأَنْتَ غَيْر مُسْمِعٍ.
وقال ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ ( ٤٦ ). وإنما قال ﴿وَانْظُرْنَا﴾ لأَنَّها من " نَظَرْتُه " أي : " انْتَظَرْتُهُ ". وقال ﴿انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ أي : انْتَظِرُوا. وأما قوله ﴿يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ فإنما هي : إلى قَدَّمَتْ يَداه. قال الشاعر :
[ من الخفيف وهو الشاهد السابع والسبعون بعد المائة ] :
وإن شئت كان ﴿يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ على الاستفهام مثل قولك " يَنْظُرُ خيراً قدّمَتْ يداهُ أَمْ شَرّاً ".
| كَأَنَّكَ منْ جِمالِ بَنِي أُقَيْشٍ | يُقَعْقَعُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ |
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً﴾ ( ٤٦ ) وقوله ﴿رَاعِنَا﴾ أي : " راعِنا سَمْعَكَ. في معنى : أَرِعْنا. وقوله ﴿غَيْرَ مُسْمِعٍ﴾ أي : لا سَمِعْتُ [ ٩٧ب ] أي : لا سُمِعْتَ وأما ﴿غَيْرَ مُسْمِعٍ﴾ أي : لا يُسْمَعُ مِنْكَ فأَنْتَ غَيْر مُسْمِعٍ.
وقال ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ ( ٤٦ ). وإنما قال ﴿وَانْظُرْنَا﴾ لأَنَّها من " نَظَرْتُه " أي : " انْتَظَرْتُهُ ". وقال ﴿انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ أي : انْتَظِرُوا. وأما قوله ﴿يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ فإنما هي : إلى قَدَّمَتْ يَداه. قال الشاعر :
[ من الخفيف وهو الشاهد السابع والسبعون بعد المائة ] :
| ظاهِراتُ الجَمالِ والحُسْنِ يَنْظُرْ | نَ كَما تَنْظُرُ الأَراكَ الظِّباءُ |