الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ }، فإنّ شئت جعلتها متصلة بقوله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ﴾ ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ﴾، وإنّ شئت جعلتها منقطعة عنها مستأنفة، ويكون المعنى : من الذين هادوا مَن يحرّفون، كقوله :
﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ [الصافات: ١٦٤] اي من له مقام معلوم، وقال ذو الرمّة :
يريد : ومنهم من دمعه.
﴿يُحَرِّفُونَ﴾ يغيّرون، ﴿الْكَلِمَ﴾ وقال علي بن أبي طالب( رضي الله عنه ) :" الكلام عن مواضعه، يعني صفة محمد ﷺ، وآية الرجم "، وقال ابن عباس :" كان اليهود يأتون رسول الله ﷺ ويسألونه عن الأمر فيخبرهم، ويرى أنّهم يأخذون بقوله، فإذا انصرفوا من عنده حرّفوا كلامه. ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا﴾ قولك ﴿وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ أي غير مقبول منك، وقيل : هو مثل قولهم : اسمع لا سمعت.
﴿وَرَاعِنَا﴾ : وارعنا، وقد مضت القصة في سورة البقرة، ﴿لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً﴾ قدحاً ﴿فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ مكان راعنا ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾ أصوب وأعدل، { وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً *
﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ [الصافات: ١٦٤] اي من له مقام معلوم، وقال ذو الرمّة :
| فظلوا ومنهم دمعُهُ سابق له | وآخر يذري دمعة العين بالمهل |
﴿يُحَرِّفُونَ﴾ يغيّرون، ﴿الْكَلِمَ﴾ وقال علي بن أبي طالب( رضي الله عنه ) :" الكلام عن مواضعه، يعني صفة محمد ﷺ، وآية الرجم "، وقال ابن عباس :" كان اليهود يأتون رسول الله ﷺ ويسألونه عن الأمر فيخبرهم، ويرى أنّهم يأخذون بقوله، فإذا انصرفوا من عنده حرّفوا كلامه. ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا﴾ قولك ﴿وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ أي غير مقبول منك، وقيل : هو مثل قولهم : اسمع لا سمعت.
﴿وَرَاعِنَا﴾ : وارعنا، وقد مضت القصة في سورة البقرة، ﴿لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً﴾ قدحاً ﴿فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ مكان راعنا ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾ أصوب وأعدل، { وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً *