زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿منَ الَّذِينَ هَادُواْ﴾ قال مقاتل : نزلت في رفاعة بن زيد، ومالك ابن الضيف، وكعب بن أسيد، وكلهم يهود. وفي ﴿من﴾ قولان ذكرهما الزجاج :
أحدهما : أنها من صلة الذين أوتوا الكتاب، فيكون المعنى : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من الذين هادوا.
والثاني : أنها مستأنفة، فالمعنى : من الذين هادوا قوم يحرفون، فيكون قوله : يحرفون، صفة، ويكون الموصوف محذوفا، وأنشد سيبويه :
والمعنى : فمنهما تارة أموت فيها. قال أبو علي الفارسي : والمعنى : وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا، أي : إن الله ينصر عليهم.
فأما " التحريف "، فهو التغيير. و " الكلم " : جمع كلمة. وقيل : إن " الكلام " مأخوذ من " الكلم "، وهو الجرح الذي يشق الجلد واللحم، فسمي الكلام كلاما، لأنه يشق الأسماع بوصوله إليها، وقيل : بل لتشقيقه المعاني المطلوبة في أنواع الخطاب.
وفي معنى تحريفهم الكلم قولان :
أحدهما : أنهم كانوا يسألون النبي ﷺ عن الشيء، فإذا خرجوا، حرفوا كلامه، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه تبديلهم التوراة، قاله مجاهد.
قوله تعالى :﴿عَن مَّواضِعِهِ﴾، أي : عن أماكنه ووجوهه.
قوله تعالى :﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ قال مجاهد : سمعنا قولك، وعصينا أمرك.
قوله تعالى :﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن معناه : اسمع لا سمعت، قاله ابن عباس، وابن زيد، وابن قتيبة.
والثاني : أن معناه : اسمع غير مقبول ما تقول، قاله الحسن، ومجاهد. وقد تقدم في ( البقرة ) معنى : وراعنا.
قوله تعالى :﴿لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ قال قتادة :" اللي " : تحريك ألسنتهم بذلك.
وقال ابن قتيبة معنى ﴿ليا بألسنتهم﴾ :
أنهم يحرفون ﴿راعنا﴾ عن طريق المراعاة، والانتظار إلى السب بالرعونة. قال ابن عباس :﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ مما بدلوا، و﴿أَقْوَمُ﴾ أي : أعدل، ﴿وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾ بمحمد.
قوله تعالى ﴿فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : فلا يؤمن منهم إلا قليل، وهم عبد الله بن سلام، ومن تبعه، قاله ابن عباس.
والثاني : فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا، قاله قتادة، والزجاج. قال مقاتل : وهو اعتقادهم أن الله خلقهم ورزقهم.
أحدهما : أنها من صلة الذين أوتوا الكتاب، فيكون المعنى : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من الذين هادوا.
والثاني : أنها مستأنفة، فالمعنى : من الذين هادوا قوم يحرفون، فيكون قوله : يحرفون، صفة، ويكون الموصوف محذوفا، وأنشد سيبويه :
| وما الدهر إلا تارتان فمنهما | أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح |
فأما " التحريف "، فهو التغيير. و " الكلم " : جمع كلمة. وقيل : إن " الكلام " مأخوذ من " الكلم "، وهو الجرح الذي يشق الجلد واللحم، فسمي الكلام كلاما، لأنه يشق الأسماع بوصوله إليها، وقيل : بل لتشقيقه المعاني المطلوبة في أنواع الخطاب.
وفي معنى تحريفهم الكلم قولان :
أحدهما : أنهم كانوا يسألون النبي ﷺ عن الشيء، فإذا خرجوا، حرفوا كلامه، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه تبديلهم التوراة، قاله مجاهد.
قوله تعالى :﴿عَن مَّواضِعِهِ﴾، أي : عن أماكنه ووجوهه.
قوله تعالى :﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ قال مجاهد : سمعنا قولك، وعصينا أمرك.
قوله تعالى :﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن معناه : اسمع لا سمعت، قاله ابن عباس، وابن زيد، وابن قتيبة.
والثاني : أن معناه : اسمع غير مقبول ما تقول، قاله الحسن، ومجاهد. وقد تقدم في ( البقرة ) معنى : وراعنا.
قوله تعالى :﴿لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ قال قتادة :" اللي " : تحريك ألسنتهم بذلك.
وقال ابن قتيبة معنى ﴿ليا بألسنتهم﴾ :
أنهم يحرفون ﴿راعنا﴾ عن طريق المراعاة، والانتظار إلى السب بالرعونة. قال ابن عباس :﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ مما بدلوا، و﴿أَقْوَمُ﴾ أي : أعدل، ﴿وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾ بمحمد.
قوله تعالى ﴿فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : فلا يؤمن منهم إلا قليل، وهم عبد الله بن سلام، ومن تبعه، قاله ابن عباس.
والثاني : فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا، قاله قتادة، والزجاج. قال مقاتل : وهو اعتقادهم أن الله خلقهم ورزقهم.