التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿من الذين هادوا﴾ من راجعة إلى الذين أوتوا نصيبا، أو إلى أعدائكم، فهي بيان، وقال الفارسي : هي ابتداء كلام تقديره. من الذين هادوا قوم وقيل : هي متعلقة بنصيرا على قول الفارسي.
﴿يحرفون الكلم﴾ يحتمل تحريف اللفظ أو المعنى، وقيل : الكلم هنا التوراة، وقيل : كلام النبي ﷺ.
﴿غير مسمع﴾ معناه لا سمعت.
﴿راعنا﴾ ذكر في البقرة.
﴿سمعنا وأطعنا﴾ عوض من قولهم : سمعنا وعصينا، واسمع عوض من قولهم اسمع غير مسمع، وانظرنا عوض من قولهم راعنا، وهو النظر أو الانتظار، فهذه الأشياء الثلاثة في مقابلة الأشياء الثلاثة التي ذمهم على قولها لما فيها من سوء الأدب مع رسول الله ﷺ، وأخبر أنهم لو قالوا : هذه الثلاثة الأخر عوضا عن تلك : لكان خيرا لهم، فإن هذه ليس فيها سوء أدب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى