أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ﴾ من اليهود قوم ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ أي يبدلون الكلام عن معناه. قال بعضهم: أريد بالكلم التوراة. وقد أخفوا فيها ذكر محمد عليه الصَّلاة والسَّلام، وأخفوا منها آية الرجم ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ المعنى: إنهم سمعوا قوله؛ فتلقوه بالعصيان. وقد عبر تعالى عن ذلك بالقول - مع أنهم لم يقولوه - كما جاء في قوله تعالى: ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ هو دعاء بمعنى: اسمع لا سمعت ﴿وَرَاعِنَا﴾ هي كلمة سب بالعبرية أو السريانية ﴿لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ أي يلوون ألسنتهم بقوله ﴿غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ وقوله ﴿رَاعِنَا﴾ التي هي في الحقيقة سب ودعاء، ويقولونها في قالب
-[١٠١]- آخر، كقولهم: السام عليكم مكان «السلام عليكم» والسام: الموت

تفسير هذه الآية من كتب أخرى