تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ قال الحسن : حرفوا كلام الله، وهو الذي وضعوا من قبل أنفسهم من الكتاب، ثم ادعوا أنه من كتاب الله ﴿ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع﴾ تفسير الحسن : غير مسمع منا ما تحب. قال محمد : قيل في قوله :﴿غير مسمع﴾ كانوا يقولونه سرا في أنفسهم ﴿وراعنا ليا بألسنتهم﴾ قد مضى تفسير ﴿وراعنا﴾ في سورة البقرة. قال محمد ﴿ليا﴾ أصله : لويا، ولكن الواو أدغمت في الياء، ومعناه : التحريف، أي يحرفون [ راعنا إلى ما ] في قلوبهم من السب والطعن على النبي ﷺ ﴿وطعنا في الدين﴾ في الإسلام ﴿ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا﴾ حتى نتفهم ﴿لكان خيرا لهم وأقوم﴾ لأمرهم ﴿ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ قال قتادة : قل من آمن من اليهود.